وليد السمور
مند السابع عشر من نيسان عام سبعة وأربعين وتسعمائة وألف ونيل سوريا استقلالها عن فرنسا لم يحظى رئيس للجمهورية العربية السورية بشرف زيارة البيت الأبيض في واشنطن.
هذا الشرف العظيم في العرف الدبلوماسي سيحمله الرئيس السوري أحمد الشرع إلى عاصمة العالم والقرار “واشنطن”محملاً بالعديد من الملفات التي قد تحمل الخير والسرور لسورية قيادة وشعباً في ما لو انتهت المناقشة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع.
المتابع للشأن السوري جيداً ويقرأ الخفايا من كل الجوانب يدرك مدى أهمية الحدث الاستثناء سيما أن حقبة طويلة للعهود السورية كانت مرتبطة بتحالف استراتيجي مع حلف وارسو وتجمع سلاحها المتطور عبر بوابة موسكو وتحديداً في عهد الرئيس الراحل ليونيد بريجينيف زمن الاتحاد السوفييتي.
الآن وقبل يدخل الرئيس السوري أحمد الشرع عتبات البيض الأبيض حيث ستفتح أبواب البيت الأبيض على مصاريعها، أعلن مجلس الأمن الدولي رفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، وهو ما يعني إعطاء حكومة الشرع حرية الحركة في الداخل والخارج باعتبار تلك الحكومة تسير بنحو سريع للدخول في الاتفاقات الإبراهيمية والتي من شأنها إنهاء حالة العداء بين سوريا وإسرائيل في رحلة انتظرتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل منذ عقود طويلة.
أما الآن فوصول الرئيس السوري الإثنين إلى واشنطن سيكون محملاً بملفات تنوء من حملها الجبال خصوصاً أن العقد ما زالت عالقة بين الدولتين السورية والإسرائيلية خصوصاً قانون قيصر الذي جمد الاقتصاد السوري وتم وضعه في ثلاجات عالية البرودة فوقع السوريون في المحظور وتمت محاصرة كل مناحي الحياة في كل البلاد، والمسألة الثانية ستكون بوقف إطلاق النار بين الدولتين السورية والإسرائيلية شبيهة إلى اتفاقية عام ١٩٧٤ بحيث سيطلب الرئيس السوري الضغط على إسرائيل لسحب قواتها من الأراضي التي استولت عليها إسرائيل من دون قتال في القنيطرة وغربي محافظة درعا.ووقف استباحة إسرائيل للأجواء السورية،بحيث يقابله إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في دمشق لخلق توازن بين أنقرا وتل أبيب لجهة السيطرة على النفوذ في سوريا من كلا البلدين.
وهنا تبدو الزيارة في مضم نها بروتوكولية لكنها في الواقع قد تحمل اتفاقية سلام بين الدولتين المتحاربتين على مدى سبعة عقود ونيف.
خبر عاجل
-
صلاة المقاوم .. وكلمات في ذكرى البشير ورفاقه
-
بشير.. يا حلم لن ينتهي
-
فارس سعيد: يفتقد المسيحيون إلى نصٍ سياسي حديث في لحظة يعاد فيها ترتيب اوضاع المنطقة حيث خسر المسيحيون مكانتهم القديمة كل الاحترام والتقدير للتضحيات السابقة نحتاج اليوم إلى استشراف المستقبل المرتكز على لبنان العيش المشترك كيف نعيد له مكانته؟
-
حين تصبح الدولة هي المقاومة
-
🇱🇧 أخبار الصحف وتحليلاتها وأسرارها


