أبي رميا للشباب: انتم مستقبل لبنان الواعد….لا تتحولوا أدوات للصراعات السياسية

في لقاء مع طلاب المدارس والجامعات وجه النائب سيمون أبي رميا رسالة الى الشباب، شدد فيها على أهمية ممارسة الديمقراطية كحوار وتنافس على البرامج والأفكار، محذراً من الانجرار إلى العنف أو التحول إلى أدوات للصراعات الحزبية. ودعا الشباب إلى الحفاظ على روح الاعتدال والانفتاح والتعامل باحترام مع الاختلاف السياسي، مؤكداً أن لبنان يتسع لجميع أبنائه.
وفي ورشة عمل بعنوان “القيادة والديمقراطية”، أقامتها جامعة الAUT في الفدار جبيل، تحدث النائب أبي رميا عن واقع العمل الشبابي في الدولة اللبنانية وتجربته في رئاسة لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب، مشيراً إلى أنه تسلّم رئاسة اللجنة عام 2009 في مرحلة لم يكن فيها قطاع الشباب يحظى بالأولوية في السياسات العامة.
وأوضح أبي رميا أن الدولة اللبنانية كانت تنظر تقليدياً إلى وزارة الشباب والرياضة كوزارة ثانوية تُدرج أحياناً في إطار التوازنات الحكومية، فيما كان التعاطي مع قضايا الشباب يقتصر غالباً على الأنشطة الرياضية أو المهرجانات، من دون اعتماد رؤية استراتيجية شاملة وانه من خلال عمله على رأس هذه اللجنة عمل جاهدًا الى تغيير هذه النظرة وايلاء شؤون الشباب اهتمامًا خاصًا لأنهم نبض البلد.


وفي سياق متصل، استعرض تجربة جمع ممثلي المنظمات الشبابية من مختلف الأحزاب السياسية، لافتاً إلى أنه رغم الانقسام السياسي الحاد بين فريقي 8 و14 آذار آنذاك، نجح الشباب في التوصل إلى توافق حول وثيقة السياسة الشبابية التي أقرتها الحكومة عام 2012.
وأشار إلى أن هذه التجربة أظهرت أن القضايا التي تشغل الشباب اللبناني، مثل السكن وفرص العمل والهجرة، هي هموم مشتركة تتجاوز الانتماءات الحزبية والطائفية.
وتطرق أبي رميا إلى طبيعة العلاقات بين السياسيين، موضحاً أن الخلافات التي تظهر في وسائل الإعلام لا تعكس دائماً حقيقة العلاقات الشخصية بينهم، إذ تجمع العديد من النواب علاقات زمالة وصداقة.


وفي حوار مع طلاب الAUT بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الخارجية مارسيل حنين وادارة المحامي ميشال فلّاح أجاب أبي رميا عن اسئلة الطلاب مؤكدًا أن لبنان رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لا يزال بلداً يستحق التمسك به والدفاع عنه، مشدداً على أن الأمل بالمستقبل يكمن في طاقات الشباب اللبناني. أبي رميا أشار إلى أنه عاش نحو 24 عاماً في باريس في فرنسا قبل أن يقرر العودة إلى لبنان عام 2006، لافتاً إلى أنه رغم جمال العواصم العالمية يبقى لبنان بلداً فريداً لا يشبهه أي بلد آخر.
وقال إن الجو السائد أحياناً يحمل الكثير من الإحباط والاستسلام، إلا أنه يرفض هذه النظرة، مؤكداً أن لبنان يظل بالنسبة له «أجمل بلد في العالم» وأن الشعب اللبناني يتميز بقدراته وحيويته.
وتوجه أبي رميا بالشكر إلى إدارة الجامعة على تنظيم اللقاء رغم الظروف الصعبة، معتبراً أن انعقاده يشكل دليلاً على التمسك بالحياة والاستمرار في العمل من أجل هذا البلد.
وأضاف أن لقاءه بالشباب يمنحه «الأوكسجين» للاستمرار في العمل العام، لأنه يرى فيهم مستقبل لبنان الواعد، مشيراً إلى أنه رغم وجود الفساد وبعض الممارسات السلبية، إلا أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين هم من «الأوادم» الذين يحملون همّ البلد ويحرصون على بقائه.
وختم مؤكداً أنه لن يستسلم أو يخضع لليأس، قائلاً “إن لبنان سيبقى ما دام فيه أناس مؤمنون به ومتمسكون به، ولا سيما من جيل الشباب.”