في تظاهرة وطنية وسياسية مميزة، شهد معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، يوم الاثنين 12 تشرين الأول 2026، ندوة خُصّصت لتقديم ومناقشة مذكرات الوزير والنائب السابق كاظم الخليل، الصادرة في ثلاثة أجزاء عن دار سائر المشرق، بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والثقافية والفكرية والإعلامية، إلى جانب أفراد العائلة والأصدقاء والمهتمين بتاريخ لبنان.
شارك في الندوة الوزير والنائب السابق فارس بويز، والدكتور أحمد أمين بيضون، وأدارها الصحافي جاد أخوي. تناولت المداخلات الأبعاد التاريخية والسياسية للمذكرات، وما تتضمنه من شهادات ووقائع توثّق محطات مفصلية من تاريخ لبنان المعاصر، وتسلّط الضوء على مسيرة شخصية أدّت دوراً بارزاً في الحياة السياسية والوطنية على امتداد عقود.
في مداخلته، شدّد الوزير بويز على التلازم بين سيرة كاظم الخليل وتاريخ لبنان، معتبرًا أن قراءته للواقع اللبناني لا تزال تحمل دلالاتها . أما الدكتور بيضون فأبرز اتساع الحقبة التي تغطيها المذكرات وسلاسة سردها، مستعرضًا حضور الخليل في الجنوب وجبل عامل والحياة السياسية اللبنانية، ودوره في الدفاع عن قيم الحرية والقانون.
وتكتسب هذه المذكرات أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، إذ تتجاوز قيمتها حدود السيرة الشخصية لتشكّل شهادة على مرحلة من تاريخ الوطن، ومساهمة في صون ذاكرته، واستخلاص العبر من تجاربه، ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

في ختام الندوة، شكرت الدكتورة مها الخليل الشلبي باسم عائلة الراحل كاظم الخليل الوزير فارس بويز والدكتور أحمد أمين بيضون على مداخلتيهما القيّمتين، والصحافي جاد أخوي على إدارته الندوة، كما أعربت عن بالغ تقديرها لجميع الشخصيات والأصدقاء والحضور الذين أغنوا المناسبة بمشاركتهم، ولدار سائر المشرق على جهودها في إصدار هذه المذكرات وإخراجها إلى النور.
واستحضرت الدكتورة الشلبي في كلمتها تمسّك والدها بلبنان الواحد السيّد الحر المستقل، وبالمساواة بين أبنائه دون الانقسامات الطائفية. واختتمت بنداء من وحي مبادئ والدها: “أنقذوا لبنان الوطن، بوحدته وسيادته، أنقذوا أبناءه من اليأس والهجرة، وأعيدوا إلى هذا الوطن حقّه في السلام والاستقرار والحياة الكريمة”.
ه



