ويحكم يا من تسببتم بهدم بلادنا،وقتل شعبنا، وتشريد أهلنا: اصمتوا!!

ويحكم يا من تسببتم بهدم بلادنا،
وقتل شعبنا، وتشريد أهلنا: اصمتوا!!

نجيب زوين

لم يعد الصمت ممكناً أمام جوقة التدجيل وثعلبة المواقف التي يمارسها دعاة “المحور” في لبنان. وفي وقتٍ يمر فيه الوطن بأدق مراحله التاريخية، يخرج علينا “العراقجي” والشيخ “نعيم” بخطابات تضليلية سئمها اللبنانيون، متناسين الحقيقة: لولا أموالهم وسلاحهم الإقليمي، ولولا ارتهانهم للأوامر الخارجية، لكان لبنان اليوم بألف خير.
حين يتواجد “الأصيل” وتتحرك مؤسسات الدولة الشرعية، يخرس كل متطاول وينزوي كل متطفل. لقد أعادت المواقف الأخيرة لـ فخامة رئيس الجمهورية البوصلة إلى اتجاهها الصحيح: مؤكدةً أن اللبنانيين هم شعبه هو، لا شعب إيران ولا رعايا “حزباللا”.
نعم، وألف نعم… إنه شعبك يا فخامة الرئيس، هذا الشعب الأبيّ الذي انتظر عقوداً طوالاً ليحظى برئيس سيادي نظيف الكف والموقف، شعب مستعد دوماً للاستشهاد دفاعاً عن أرض مقدسة دنسها العميل والمحتل، وهما وجهان لعملة واحدة؛ عملة بائدة تفوح منها رائحة القتل والدمار والتشريد.
إن الشكر واجب اليوم لفخامة الرئيس الذي امتلك الشجاعة لفضح هؤلاء المجرمين المتسترين بثياب النعاج. والشكر أيضاً لـ دولة رئيس مجلس الوزراء وللوزراء الذين يخدمون بلدهم دون منّة أو استعراض. إن صراحة دولة الرئيس أفلحت في إفحام المزايدين، وشكلت مواجهته سداً منيعاً أمام كل عابث، ومخرب، وطامع بهذه الأرض.
ورغم أن المفاوضات الجارية تبدو شاقة ومعقدة، إلا أنها تبقى الطريق الأسلم والاضمن للسلام، فالتاريخ يعلمنا أن كل الحروب – مهما طالت – تنتهي خلف طاولات التفاوض.
قد يختلف شعبك معك، فخامة الرئيس، في تقدير أسباب رفضك لاستعمال القوة في الداخل، وتحديداً مع “حزباللا”، وقد يعتبر البعض أن هذا الأسلوب الهادئ وعدم اللجوء لاستعمال القوة – رغم القدرة عليه – هو دليل ضعف، لكن الحقيقة الميدانية اثبتت أنه أسلوب القائد المسؤول والمترفع، والحريص على دماء شعبه وأبنائه. لقد كان التبرير الرئاسي واضحاً وحكيماً في أكثر من محطة: المفاوضات هي الخيار الأفضل والأسلوب الأقل ضرراً لتحرير الأرض، وإعادة الأسرى، وبدء ورشة إعادة بناء ما هدمته آلة الحرب.
لكن المعضلة تكمن في أن من تخاطبه يا فخامة الرئيس، له آذان ولكنه لا يسمع، وإن سمع فإنه يرفض الاعتراف بك وبأنك رأس السلطة والشرعية في هذه الدولة.
ومع ذلك، تبقى الحاضنة الشعبية هي الفيصل. فخامة الرئيس: ناداك أبناء “صور” والنبطية، وقد وقعوا لوائح الاستغاثة بجمهوريتكم؟ نعم، فمن تحت ركام الاحتلال نادوك وطالبوا بالجيش اللبناني وحده ليتسلم زمام الأمور.
ولجيشنا البطل ألف تحية؛ هذا الجيش الذي لم يبخل بالغالي والرخيص دفاعاً عن الأرض والأهل، وقدم امس ثلاثة من خيرة عناصره وضباطه شهداء على أرض الجنوب. سقطوا بنيران المحتل الذي يحاول إبرام اتفاق سلام مع الدولة، وهو ذاته المحتل الذي تسبب النظام الإيراني وعميله اللبناني بتسهيل دخوله وانتهاكه للسيادة الوطنية.
ويحك يا عراقجي… ويحك يا شيخ نعيم… ويحكم جميعاً يا من تسببتم بهدم بلادنا، وقتل شعبنا، وتشريد أهلنا وإخوتنا. اصمتوا، وكفاكم تدجيلاً، فللدولة رئيس يحميها، وللوطن جيش يحرس سيادته.
7 حزيران 2026