اللقاء التاريخي نحو السلام بين لبنان وإسرائيل أسعد الجميع

وليد السمور
بينما كانت العاصمة الأميركية واشنطن تحتضن في أروقة وزارة خارجيتها اللقاء الأول بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي لكسر الجمود في المقام الأول وللبدء بخطوات حثيثة وجدية للبدء بعرض كل مستلزمات الجلسة والتي قد تتوالى جلسات مماثلة لوضع النقاط على الحروف..
القيادة الأميركية ممثلة بسيد البيت الأبيض ووزير خارجيته ماركو روبيو والفريق المقرب من الرئيس دونالد ترامب..
وما إن انتهت الجلسة الأولى من اللقاء حتى شنت القيادة الإيرانية هجوماً لاذعاً على رئيس مجلس النواب نبيه بري بلسان حسام الدين آشنا المستشار السابق للرئيس حسن روحاني ومؤسس جهاز الاستخبارات الإيرانية، حينما اعتبر أن الرئيس بري بمباركته للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل خطوة مرفوضة،،ولينسى السيد آشنا أن الرئيس بري هو ميزان السلام والتعايش الإسلامي المسيحي في لبنان،، وتناسى آشنا أن بلاده تهرول وتحمل الوسطاء الباكستانيين رسائل لإرضاء الولايات المتحدة بقبول الجلوس إلى طاولة التفاوض وهي اتهامات غير مقبولة لبنانياً ومرفوضة قطعاً وتعد تدخلاً في سافراً في السيادة اللبنانية،، وهذا أمرّ لا يمكن المرور حياله مرور الكرام..
نحن لا ننظر إلى النوايا الإسرائيلية من وجهة نظري،، فاللقاء حمل نتائج مبشرة لبنانياً وأميركياً بكسر الهوة بين البلدين وهذا يعطي لبنان فرصة التقاط الأنفاس بوقف الأعمال العدائية من جانب إسرائيل على لبنان لمدة أسبوع بالتوازي مع توقف القصف المتبادل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.. ⁧‫
إسرائيل إن أوقفت القتال على جبهة الجنوب تقلب المعادلة في المواجهة بحيث يصبح حزب الله هو المعتدي فتنقلب الصورة وتتحول إسرائيل من عدو إلى حمل وديع ومناصر للدولة اللبنانية..
وهنا تبدأ إسرائيل بالخداع العالمي والإيهام بتخفيف التصعيد عبر مفاوضات شكلية مع الدولة اللبنانية وخلق صورة للدبلوماسية المثمرة للدولة والتأكيد للرأي العام على ان ⁧‫الحزب‬⁩ لم يجلب سوى الدمار للبلد،، وهكذا تلعب جوقة نتنياهو وبن غفير على المتناقضات لإيقاع الخلاف بين السلطة اللبنانية والمكون الشيعي الداعم للحرب لكن بنسب ضئيلة..
اللبنانيون بطبعهم ليسوا بغافلين لإسرائيل ولا لدهائها حينما تحاول تبييض صفحة الإجرام وتلميع صورتها بأنها ليست العدو ،، بل لفرض نفسها شريكاً مقبولاً إقليمياً ودولياً…
وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالية تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتخريب المسار ⁧‫الإيراني الأميركي‬⁩ وعرقلته لسحب بند توقف القتال على الجبهة الشمالية لإسرائيل ووقف إطلاق النار في ⁧‫لبنان‬⁩ للشروع بالمفاوضات والسعي لتغييب هذا الدور عن ⁧‫لبنان‬⁩ وسحب السجادة من تحت أقدام الإيرانيين والإبقاء على الدعم والتواصل مع السعوديين…
وختاماً يبدو أن قطار السلام بدأ بالسير على السكة الصحيحة وباعتقادي أن عجلاته الفولاذية لن تتوقف عن المسير بعدما أخد الوفد اللبناني المفاوض جرعة أمل كبيرة من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام فيما الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل وقف إطلاق النار على بيروت والضاحية الجنوبية إفساحاً في المجال كي تتبلور الصورة في العملية السلمية بؤن لبنان وإسرائيل بوساطة باكستانية وإيرانية وبمباركة من المملكة العربية السعودية…