
تطرّق النائب الدكتور فريد البستاني في تصريح له إلى قضية المودعين، معتبراً أنها تشكّل واحدة من أبرز مظاهر الظلم اللاحق بالمواطنين في لبنان.
وأشار إلى أنه بعد مرور سبع سنوات على اندلاع الأزمة المالية، لا يزال المودعون محرومين من جنى عمرهم ومدّخراتهم، واصفاً هذا الواقع بغير المقبول. وشدّد على أن المواطن أودع أمواله في المصارف، وليس في مصرف لبنان، وبالتالي لا يجوز تحميله مسؤولية ما حصل من انهيار.
وأعاد البستاني التأكيد أنه تقدّم في شباط 2025 باقتراح قانون متكامل يهدف إلى استرداد الودائع بالعملات الأجنبية، وينصّ على إعادة الأموال كاملة خلال خمس سنوات مع الفوائد، إلا أن هذا الاقتراح لم يُناقَش حتى الآن.
ولفت إلى أن الحكومة قدّمت بالفعل مشروع قانون، إلا أنه أبدى تحفظه على عدد من بنوده، لا سيما تحديد سقف 100 ألف دولار للودائع، مؤكداً رفضه التام لهذا المبدأ، ومشدداً على أن “الحق لا يتجزأ”، سواء كانت الوديعة صغيرة أم كبيرة.
وأضاف أن اقتراحه يهدف إلى تحقيق العدالة بين جميع المودعين، من دون أي تمييز بين “مؤهّل” و”غير مؤهّل”، معتبراً أنه لا يمكن للمصارف، بعد قبولها الودائع، أن تعود لتصنيفها لاحقاً وفق معايير جديدة.
وفي سياق متصل، أشار البستاني إلى أنه، ولعدم التمكن من إقرار قانون عادل خلال هذه الأشهر، طرح زيادة الدفعات الشهرية للمودعين كإجراء مرحلي للتخفيف من معاناتهم، خاصة في ظل معدلات تضخم تتراوح بين 20 و25%، ما أفقد هذه الدفعات جزءاً كبيراً من قيمتها.
وأوضح أن هذه الزيادات لا تأتي على حساب سقف الـ100 ألف دولار، مؤكداً أنه لا يعترف بهذا السقف أساساً، ومجدداً تأكيده أن الوديعة حق كامل مع فوائدها، سواء كانت صغيرة أم كبيرة.
وردّاً على الانتقادات التي طالته، اعتبر البستاني أن بعضها ناتج عن سوء فهم أو نقص في الاطلاع على تفاصيل اقتراحه، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو حماية حقوق المودعين.
وختم بالتأكيد أنه سيواصل، كمواطن ونائب، العمل لتحقيق ما يراه صائباً، بغض النظر عن أي ضغوط أو تهديدات.


