الادعاءات اللي انحكت ضدي كاذبة، خبيثة وخطيرة.
أنا جيت على لبنان كصحفية فريلانسر. بتاني يوم إلي بالبلد، اشتغلت لفترة قصيرة مع MintPress حوالي أسبوع، وبعدها رجعت للتغطية المستقلة. قبل ما أعبر صيدا، أخدت إذن من مخابرات الجيش اللبناني، تحت رقم الإذن 108، لأنه الصحفيين اللي بيغطّوا الجنوب لازم يكون معهم تصريح. ولما انطلب مني إثبات صفتي كصحفية، قدّمت كل الأوراق والبطاقات الصحفية المطلوبة.
بعد الاتهامات التشهيرية والتحريض اللي عرّض حياتي للخطر، قدّمت شكوى رسمية بمخفر حبيش تحت رقم 580/302 ضد الشخص المسؤول عن نشر هالإدعاءات، بما فيها تهمة التجسس. حكيت مباشرة مع القاضي، والقضية هلّق عم تننظر قدام المحكمة بغاليري سمعان، مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، ببيروت. وتم إرفاق نسخ من التغريدات والمنشورات مع محضر الضبط بناءً على طلب القاضي.
وكمان تواصلت مع فرع المعلومات بالأمن الداخلي ومخابرات الجيش، وحطّيت هاتفي، الكمبيوتر، وكل أجهزتي الإلكترونية بتصرفهم. ما عندي شي خبّيه، ومش رح أخاف من أكاذيب متلبّسة بلباس “القلق” أو “التساؤلات”.
رجعت على بيروت من صور، وين كنت عم غطّي معاناة المدنيين بالجنوب واستهداف إسرائيل العشوائي للمدنيين اللبنانيين. صور مش منطقة عسكرية سرّية، ومحاولة تصوير شغلي كأنه تجسس مش بس سخيفة، بل كمان متهوّرة وخبيثة.
خلّوني كون واضحة تمامًا: رح تابع هالموضوع للآخر ضد الشخص اللي نشر هالأكاذيب وضد أي حدا بيعيد نشرها أو بيساهم بتضخيمها أو بيؤيدها. اتهامات التجسس الكاذبة مش “رأي”، ومش محمية تحت ستار التلميح الجبان. هيدي تشهير، تحريض، وتهديد مباشر لحياتي.
كأميركية، السفارة عرضت عليّ المساعدة ببيروت، وأنا رفضت. أنا ما جيت لهون لطلب الحماية من نتائج مرض حدا تاني أو بحثه عن الاهتمام. أنا جيت لأغطّي الجرائم المرتكبة بحق لبنان. بعرف ليش أنا هون، وبعرف تمامًا شو عم بعمل.
الإجراءات القانونية بلّشت، ومحاميّي رح يتكفّل بالباقي. اللي فكّروا إنهم فيهم يلاحقوني بالأكاذيب، ويعرّضوا حياتي للخطر، ويدعوا للتحريض ضدي، هلّق رح يضطروا يواجهوا القضاء، وما رح يفلتوا من العواقب القانونية. شكله النرجسية مش محصورة بـ دونالد ترامب، كمان موجودة عند ناس بيدّعوا الصحافة وبيعرّضوا غيرهم للخطر بالأكاذيب.


