صدر العدد الجديد لمجلة الأمن التي تصدرها المديرية العامة لقوى الأمن بعنوان: وطن لا ينكسر. وكتب رئيس تحرير المجلة العميد الركن شربل فرام إفتتاحية العدد وجاء فيها:
كلّنا للوطن..
مرحلة الضباب قد طالت، فمتى النهاية؟
منذ وقت طويل، يمرّ البلد بأوقات عصيبة وأحداث مقلقة.
وفي مقابل هذه المشاهد هناك مشاهد ممزوجة بفرح غير مكتمل، وكأنّ العيون باتت معتادة على ازدواجية الواقع وغرابته.
أراضٍ محتلّة، مساحات غريبة وبساتين محروقة.
منازل مدمّرة، عائلات مشرّدة وأحلام مسروقة.
لكنّ الضباب يلفّ العيون ويلفّ الضمائر حتى لا تحرق الحقيقة من يخافها أو من يخفيها.
هل بات الإقرار بفشل الرهان أو الارتهان مؤجلا إلى أن يمحو النسيان ما فعله اللعب بالمصائر ؟
هل يستطيع البلد أن يتحمّل المراوحة والمراوغة وقد بات على شفير الانهيار؟
هل صار التهرّب من مواجهة الخطأ والباطل سياسة لا يمكن تغييرها؟
هل أنّ التمسّك بحصرية القرار واستعادة دور المؤسسات الشرعيّة كضمانة وحيدة للاستقرار هو جريمة؟
ماذا ننتظر بعد وقد طال الانتظار؟
نعيد ونكرّر أنّ البلد لا يقوم ولا يزدهر إلا على أيدي أبنائه.
فلنعمل كلّنا للوطن ولنعمل على قيام الدولة القوية الحاضنة للمكوّنات كافة.
لا يستطيع أيّ مكوّن مهما عظمت قدرته أن يتحكّم بمصير باقي المكوّنات والتاريخ والأحداث القريبة والبعيدة خير شاهد.
لا يمكن السماح مجدّدا أن يشتعل فتيل النار من جديد فيحترق من يشعله ويحترق معه الوطن.
آن الأوان لقول الحقيقة ففي الحقيقة الخلاص.
آن الأوان للخروج من طريق الضباب ومتاهات الضياع.
آن الأوان ليكون شعار « كلّنا للوطن» قولًا وعملًا…


