لن أتحدث عن الدبس .. ولن أتحدث عن وزيرة سياحة رعت اليوم المميز في راشيا ولن أتحدث عن وزير زراعة دعم هذا اليوم، ولا عن نائب ابن البيت كان حاضرًا ومتحدثًا وحديثه كان مطابقًا للمواصفات .. ولن أتحدث عن الفرق الفنية التي أحيث يوم الدبس في راشيا، بل ساتحدّث عن شعب لم يمت على الرغم من كل التحديات ولن يموت..
سأتحدث عن أهل راشيا الذين أغنوا هذين اليومين بحضورهم الى ضيعتهم من بيروت والمناطق البعيدة، لإحياء يوم الدبس في بلدتهم لإحياء تراث وتاريخ أجدادهم.. أتوا بالآلاف كبارًا وصغارًا ، شيوخًا وشيخات، جاؤوا وشاركوا وفاء لتاريخ وتراث يجب أن يستمرا … ليستمر وطن لا يعرف من أين تأتي الضربات عليه من كل الانواع .
تحية من إبن الأشرفية الذي لم يرَ أبناءها يعودون اليها والذين تركوها رغمًا عنهم لأن اصحاب الآراضي فضلوا بناء صروح تجارية كبيرة على بناء أبنية لمن هُم يستحقون العيش في المنطقة التي ولدوا وعاشوا فيها أزمانًا طويلة.
لأهل راشيا أهل الوفا ألف تحية وتقدير فكانوا بالنسبة لي مدرسة بالإنتماء للوطن والأرض.
وتحية إلى صحافي قدير منتم الى وطن وأرض أصرّ على زملائه ليكونوا حاضرين في هذا اليوم.. فنجح برهانه لتعريفنا على منطقة لا نعرفها وعلى أبناء من وطن لا نعرفهم وكنّا نجهل انتماءهم وحبهم لأرضهم… شكرًا لك صديقي الذي أفتخر بزملاته وصداقته.. شكرًا وتحية لك نادر حجاز.. استاذ في الصحافة والوطنية.


