ورديّة حُبّ من السماء في أحد الورديّة

​بعدما تفحّصنا الأبعاد الروحيّة العميقة للورديّة، وتأمّلنا بعض أسرارها المعجزة، أدركنا إدراك اليقين أنّها موحاةٌ من الروح القدس، “وإنّها سلسلة عذبة تصلنا بالله”، وقد نَزلَت من عند الله لترفعنا إليه. وأيقنّا أنّها فعّالة للجهاد والتقديس ومحاربة الرذائل واكتساب الفضائل، وللشفاء والحماية والتحرّر، وسلاحٌ قاهرٌ في قلب الكنيسة لمحاربة قوى الشرّ والبدع والهرطقات وجميع أباطيل إبليس.
​إنّنا عندما نتلو هذه الصلاة المباركة ننال إنعاماتٍ عظيمة وخيراتٍ روحيّة هائلة، غير منظورة، لكنّها حقيقيّة. وهذا سرّ ثبات صلاة الورديّة واستمرارها عبر العصور، بينما عباداتٌ كثيرة ظهرت وبادت. وسوف تستمرّ الورديّة في الكنيسة حتى انقضاء الدهر، وانتصار المسيح نهائيّاً على قوى الشرّ، وانتصار قلب مريم الطاهر على جميع أعداء الكنيسة المنظورين وغير المنظورين.
​جمعَ الله النجومَ في مكانٍ واحد أسماه سماءً، والمياه في مكانٍ واحد أسماه بحاراً، وكذلك جمع بركاته وإنعاماته في شخصٍ واحد أسماه مريم. تلك الإنعامات نلناها بوسطتها لأنها والدة الإله. إنها إنعامات حبّ ورحمة وحنان لا مُتناهٍ وتشفّع لا ينقطع.
​من كتاب
ورديّة الحبّ الإلهي