انطلقت انتفاضة طلابية في فرنسا، بلغت حتى اليوم ٥٦٠ ثانوية، والتحق بها عدد من طلاب الجامعات الذين أغلقوا مداخل جامعاتهم وعطّلوا الدراسة فيها.
وذلك احتجاجًا على أوضاع، يرون أنها تهدد مستقبلهم، منها:
١- نقص عدد المعلمين، على الرغم من مرور أسابيع على انطلاقة العام الدراسي
٢- ازدحام الفصول بأعداد كبيرة من الطلاب
٣- نقص المقاعد والقاعات الدراسية
٤- قدم بعض المباني وحاجتها إلى الترميم
٥- نقص في الخدمات المدرسية
٦- الضغط وطول اليوم الدراسي
٧- الاعتراض على نظام القبول الجامعي
إن هذه الانتفاضة مؤشر على وعي مطلبي لدى الطلاب المنتفضين في فرنسا، على الرغم من انزلاق بعض المشاركين فيها إلى إحراق الحاويات ورشق الشرطة بالحجارة، وتسرب العنف إلى صفوف الحركة.
لكن المميز أن أطفالًا بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة يرفعون أصواتهم دفاعًا عن قضايا تمس مستقبلهم.
إنه مؤشر على وعي يرى الطالب فيه نفسه مواطنًا له حقوق، ويعرف بالتحديد ما يريد من دولته.
في لبنان، تبدو الصورة مختلفة، فكثير من الطلاب يسأل قبل أي انتفاضة:
مع من أقف؟
ما هو موقف طائفتي؟
ما هو موقف حزب طائفتي؟
وهنا يكمن الفرق بين طالب ينظر إلى الدولة باعتبارها مسؤولة عن حقوقه، وطالب ينظر إلى نفسه أولًا من خلال الطائفة والحزب.
فتحية لطلاب فرنسا الذين يرفعون أصواتهم من أجل حقوق الطالب في المدرسة والجامعة.
أما مظاهر الفوضى والعنف، فلا ينبغي أن تحجب جوهر الحركة ومطالبها، ولا أن نحكم من بداياتها على ما ستؤول إليه.
إن مسار أي حركة هو الذي يكشف إن كانت ستتجه نحو التنظيم وتحقيق المطالب، أم نحو الفوضى والعنف والتخريب.


