منطق الحزب واضح: إذا فُرضت معركة علي الطاهر فسَيقاتل، ولا يبدو مستعداً للانسحاب أو تسليم الموقع. فالملف، بالنسبة إليه، لم يعد محلياً، بل يرتبط بالمواجهة الإقليمية الأوسع وبالموقف الإيراني الداعم له

وتحوّلت علي الطاهر إلى اختبار سياسي وعسكري، خصوصاً مع سعي نتنياهو، بحسب المقال، إلى تقديمها كإنجاز انتخابي، فيما يسعى الحزب إلى تحويلها إلى مأزق سياسي لخصمه. وخسارة الموقع، وفق هذه القراءة، لا تعني بالضرورة خسارة الحزب، بينما قد تكون كلفة فشل نتنياهو في تحقيق هدفه أكبر سياسياً.

خلال الأيام الماضية، تحركت قنوات أميركية وأوروبية ولبنانية لبحث تسوية تقوم على انسحاب الحزب من علي الطاهر وتسليمها للجيش. وارتبط الطرح، بحسب المقال، بإمكانية الانتقال لاحقاً إلى ملف السـ لاح.

وقال السفير الأميركي ميشال عيسى: «بهاليومين منشوف شو بصير بعلي الطاهر»، ففُهمت عبارته كمهلة للرد. لكن الحزب لم يتجاوب مع الطرح.

وفي المقابل، أكدت طهران استمرار التزامها تجاه لبنان والحزب ومراقبة التطورات، بينما شدد نعيـم قاسـ م على استمرار المواجهة ورفض التراجع.

ومع عدم تجاوب الحزب، تراجعت المبادرة الأميركية، وانتقلت واشنطن من محاولة فتح قناة مباشرة إلى دعم الدولة اللبنانية، مشترطة استعداد الحزب لمناقشة تسليم سلاحـ ه قبل أي دور أميركي في تقريب وجهات النظر.

وفي طهران، جدد قاسـ م هجومـ ه على واشنطن، مؤكداً رفض التراجع أمام المشروع الأميركي.