رح نترافق سوا بالترتيلة اللي نهينا فيها تأمُّلنا بنص إنجيل اليوم، وهالترتيلة هيّي ترتيلة “انشالله القمحة” بس قبل ما نسمعا شو رأيكُن نتعرّف سوا على قصّتا؟
مين منّا ما بيعرف أو مش سامع ترتيلة “انشالله القمحة اللي انزرعت بقلوبنا؟”
أكيد كلنا حافظينا بس اللي أكيد إنو قلال كتير اللي بيعرفوا القصة الحقيقية الأكتر من رائعة لهالترتيلة
مَنقول من السيّدة أوغيت سلامه في “المسيرة” – العدد 1642:
“وعندما عيِّن المونسينيور لبكي كاهناً على رعية الدامور كان يجمع الشباب حول سهرات إنجيلية تنتهي بجلسة تراتيل وموسيقى، وكان من بين الشباب عازف غيتار فَقَدَ إيمانه.
في إحدى السهرات كان نص الإنجيل حول «مَثَل الزارع»، والأب منصور لبكي بطل القصة، له مع هذا النص تجربة شخصية رواها على الحضور تحكي عن والدته التي عندما قال لها وهو في سن السابعة أنه ينوي تكريس ذاته للرب يسوع أجابته:
« يا شي يِصْلح، يا تَركو أصلَح، رح ساعدك بإماتاتي».
فراحت كلّما عالَجَت مشكلة أو غفرت لمن أساء إليها أو صالحت من تخاصموا، تضع حبّة قمح في مرطبان خاص وتقول:
«على نيِّة إبني حتى يثبَت بدَعوتو».
وعندما ارتَسَم ابنها طَحَنَت قجّة القمح وصنعت من طحينه قربانًا لقداس رسامته وقالت له:
«هيدي هديتي إلك»!
عندما سمع الشاب القصّة بكى، وتبعه بعد منتصف الليل إلى بيته واعترف له:
«أبونا قصّة إمّك ردّتلي إيماني. ممكن تَعمِلنا ترتيلة باللبناني على لحن جاز تنرتِّلها بالقداس؟»
وكان رد أبونا منصور إيجابًا شرط أن يشارك الشاب في قداس الشبيبة، وهكذا كان وكانت ولادة ترتيلة «انشالله القمحة اللي انزرعت بقلوبنا» بعد منتصف ليلة الخميس تلك.
زرع أبونا لبكي لبنان صلاة بلاهوت تلك الترتيلة البسيطة بكلماتها العميقة وَبُعد معانيها، واستحقّ عليها جائزة سعيد عقل كأوّل ترتيلة في ريبيرتوار تراتيل الكنيسة المارونية باللّغة اللبنانية.


