لا ينتظر لبنان من إجتماع روما اليوم في الرابع من آب نتائج عملية هو في حاجة إلى تحقيقها، من أجل دعم موقفه أمام من أخذ عليه قبوله التفاوض في واشنطن ، واستكمال العملية في العاصمة الايطالية. إن ما يجري في جنوب لبنان من جرف للمنازل، والقضاء على كل المعالم الحضرية، وتسميم التربة، وإقتلاع الأشجار المثمرة والمعمرة، ولف المناطق المستهدفة بحزام ناري، هو عملية إعدام للذاكرة الوطنية من خلال تثبيت سياسة الارض المحروقة، وإفراغ المنطقة الحدودية، وتلك المجاورة لها من اي وجود سكاني. وإبقاء ما يزيد على الثمانماية الف لبناني خارج قراهم وبلداتهم،للاستثمار في مأساتهم وتحويلهم إلى قنبلة موقوتة داخل المجتمعات المضيفة، ومهما بلغ النازحون والمضيفون من النضج والادراك، فإنهم في مكان ما، لن يكونوا قادرين على تدارك تداعيات اي مفاجأة مهما كان حجمها. كل ذلك من دون إغفال ما يتعرض له الجيش اللبناني من إعتداء مباشر على يد القوات الاسرائيلية . لكن، وفي قراءة واقعية ، فان إسرائيل لم تنسحب من الجنوب، ولا يبدو أنها ستنسحب بقرار من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يربط كل حركته بالانتخابات العامة في بلاده وهو يعتقد انه بمجرد ” مغادرة الدبابة” سيكون خاسرا. في حين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تعهد بانسحاب إسرائيل منحها هامشا من التحرك مستخدما انتهاكاتها في جنوب لبنان ورقة ضغط على إيران في مفاوضاته معها. على أن كل التطورات التي تتم فصولا في الاقليم، إنما تسير على إيقاع المفاوضات الكبرى والرئيسة بين واشنطن وطهران.وبطبيعة الحال، فان المفاوضات ، إذا انتجت حلا، فإنه سيكون شاملا ولن يخرج لبنان ولا إسرائيل ولا دول المنطقة من عباءته . وإذا اخفق الطرفان في التوصل إلى حل، فان الشرق الاوسط سيكون في عين عين العاصفة، وستكون الايام آلاتية على فوهة بركان متأجج . ومن هنا، تبدو المراهنة على تحقيق تقدم يسمح للبنان باستعادة سيادته على المناطق الجنوبية المحتلة بانسحاب الجيش العبري منها قبل الانتخابات الإسرائيلية، والتوصل إلى إتفاق حول تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران سواء ظلت على مضمونها الحالي أو عدلت، غير منطقية. لذلك من الصعوبة بمكان تحديد وجهة الاحداث والتطورات. أمامنا فترة إنتظار قد تطول…إلا إذا حصل ما ليس بالحسبان، وتغير المشهد كليا.
خبر عاجل
-
بيروت لا تنسى… والحق لا يسقط بالتقادم
-
نتائج مفاوضات واشنطن- طهران تحسم المشهد (جوزف القصيفي)
-
📌 مفاوضات روما 2 تنطلق اليوم و6 سنوات على انفجار المرفأ… فرصة أخيرة لإيران؟
-
فادي مرتينوس: ننتظر حقيقة طال انتظارها لن تعيد الشهداء الى أهلهم بل الكرامة والعدالة الى وطننا
-
فريد البستاني في ذكرى 4 آب: اقلّ ما يستحقه شهداء وضحايا انفجار المرفأ هي الحقيقة والعدالة


