كفى شعارات. كفى وعودً.
الـ10452 كم² ليست رقماً في كتاب جغرافيا. هي دم، هي سيادة، هي عقد بين الدولة والمواطن. ومن يفرّط بشبر منها أو بليرة من مال الناس هو شريك في جريمة تفكيك الوطن.
العراق اليوم يحاسب لصوصه علناً. السعودية أمس قطعت رؤوس الفساد. ونحن ما زلنا نناقش إذا كان يحق للدولة أن تحكم؟
- الأرض أولاً: حصرية السلاح وحصرية القرار
لا تحرير بلا دولة، ولا مفاوضات بلا ظهر مسلح شرعي.
- المفاوضات لاستعادة كامل الأرض اللبنانية يجب أن تجري باسم الدولة اللبنانية فقط. لا رسل، لا مبعوثين، لا “محاور”. الـ10452 كم² خط أحمر يرسمه الجيش اللبناني على الأرض ويوقعه السياسي على الطاولة.
- سلاح واحد: الجيش، قوى الأمن الداخلي، الأجهزة الأمنية الشرعية. أي سلاح خارجها هو اعتداء على السيادة ويجب حصره فوراً بقوة القانون.
- بسط سلطة الدولة على كل شبر. من الناقورة إلى العرقوب إلى مزارع شبعا. لا مناطق محررة وأخرى “مستباحة”.
من يريد أن يفاوض عن الأرض فليأتِ ببطاقة جندي في الجيش اللبناني، لا ببيان فصيل.
- الدولة تبنى بالمحاسبة لا بالتسويات
ما الفائدة أن نستعيد أرضاً ونسلمها لعصابة تسرق شعبها؟
- قضاء مستقل بالقوة. إقالة فورية لكل قاضٍ مسيّس. تشكيل مجلس قضاء أعلى بالكفاءة. من سرق المال العام والودائع مكانه السجن، لا الطائرة الخاصة.
- التدقيق الجنائي الشامل والفوري. في مصرف لبنان، في الوزارات، في الصناديق. افتحوا الدفاتر كلها. الشعب يريد أن يعرف من أفلسه.
- قانون استرداد الأموال المنهوبة وتطبيقه. وديعة اللبناني ليست “هيركات”. هي أمانة برقبة الدولة. خطة ملزمة بإرجاعها بجدول زمني.
- إلغاء السرية المصرفية عن السياسيين والمتعهدين. من تاجر بالدولة سقطت عنه كل الحصانات.
- معركة المواطن: الكرامة قبل الخبز
لا تطلب من شاب أن يحرس حدوداً وهو جائع في الداخل.
- وقف الهدر الإجرامي فوراً: الكهرباء، المرفأ، النفط، الجمارك. ملفات الفساد الكبرى تُفتح بجدول 90 يوم وإلا فليذهبوا جميعاً.
- إدارة بلا طوائف ولا محاصصة. التعيين بالكفاءة. الدولة ليست شركة عائلات.
- إعمار ودعم المناطق الحدودية أولوية قصوى. نحرر الأرض ثم نعمرها. نزرعها، نبني مدارسها ومستشفياتها. وإلا فسنحرر خراباً.
الخلاصة: لحظة الحسم
الدرس العراقي والسعودي واضح ولا لبس فيه: الدول التي بدأت بمحاسبة نفسها من الداخل فرضت احترامها بالخارج. والدول التي بقيت أسيرة الميليشيات والفساد بيعت في سوق النخاسة.
أمامنا خياران فقط:
دولة واحدة، جيش واحد، قانون واحد، تحمي الـ10452 كم² وتصون كرامة اللبنانيين…*
أو نعترف أننا أمام دويلات بانتظار التقسيم، ندفن الجمهورية بأيدينا.
التاريخ لن يرحم. والشعب لم يعد يصبر.
إما الآن، أو لا يكون لبنان.
د.البير مارون الخوري


