عقد نواة شعب لبنان الواحد مؤتمرًا صحافيًا في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية في الحازمية، ظهر اليوم، بحضور إعلاميين ومهتمين.
استهل المؤتمر بكلمة لمستشار النقابة الزميل جورج برباري، ممثلًا نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي، جاء فيها:
ان نقابة محرري الصحافة اللبنانية ومن منطلق إحترامها لحرّية الرأي والمعتقد، وايمانها بالحوار بين اللبنانيين كافة، وحرصها على أن يكون منبرها ملتقى لتعزيز ثقافة قبول الآخر والحقّ في الاختلاف يسرها أن تستقبل “نواة شعب لبنان الواحد” للاطلّاع على رؤيتها حيال قيام دولة القانون والمؤسسات، وتأسيس منتدى آدم وحواء للسلام بين الشعوب.
عن هذا الموضوع يحدثنا رئيس النواة المحامي علي القاق. الكلمة له.
علي القاق
وألقى أمين نواة شعب لبنان الواحد المحامي علي القاق كلمة استهلها بشكر نقابة محرري الصحافة على استضافتها للمؤتمر والإعلاميين على حضورهم لمواكبة نشاط النواة، وقال:
بسم الله الرحمن الرحيم
نداء إلى شعوب العالم
”تأسيس منتدى آدم وحواء للسلام بين الشعوب”
هو الشمعة التي ستحوّل العالم إلى شمس تشعّ بالخير وبالعدالة والتراحم بين الناس
مقدمة:
”من نواة شعب لبنان الواحد”
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.
(الآية ١ في سورة النساء)
وقال عز جلاله:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
(الآية ١٣ في سورة الحجرات.)
هذا هو الإسلام الذي دعانا الله سبحانه وتعالى إليه، دعانا للتعارف والتراحم فيما بيننا وقضى بأن أكرم الناس عنده أتقاهم وأنفعهم لعباده. وهذا يعني بأن ما يحدث الآن في بلاد العرب والمسلمين لاعلاقة له بالإسلام، بل لاعلاقة له بالإنسانية جمعاء.
إن المسؤولية عن هذا التدمير للشعب العربي ومؤسساته ودوله، إنما يقع على الطغاة المستعمرين والفراعنة الجدد، وأتباعهم من الإسلاميين المزيفين، الذي لاعلاقة لهم بالإسلام ولا بالإنسانية جمعاء.
إن المتأمل للمشهد الإنساني في العالم، يلاحظ أن الغالبية من البشر بدأت تقترب من تشكيل حالة إنسانية جامعة لشعوب الأرض، في وجه طغيان الحكام الظالمين، الذي نصّبوا أنفسهم قادة للبشرية ويزعمون أنهم هم وهم فقط منقذو الإنسان في عالمنا المعاصر.
إن التدمير المنظم لشعوب ومؤسسات الأقطار العربية والإسلامية، خير شاهد على طغيان هؤلاء الذين يرتكبون أبشع الجرائم بالقتل والفتن المتواصلة بين أبناء الشعب الواحد، والأمة الواحدة.
لقد شاهدنا انتفاضة الكثير من شعوب الأرض لنصرة قضايانا وعلى الأخص القضية الفلسطينية، إلا أن تحالف طغاة الداخل مع طغاة الخارج يمنع انتصار الحق على الباطل إلى أن يقضي الله سبحانه وتعالى أمراً كان مفعولاً.
إن الآيتين الكريمتين المشار إليهما في مقدمة هذا الإقتراح، تؤكدان أن البشر وبطبيعتهم تلهمهم إنسانيتهم، وبهدى من ربهم، بأن يكونوا بشراً بغض النظر عن دينهم، وانتماءاتهم العرقية والدينية، وبالفطرة التي فطرهم الله عليها يرفضون الظلم وينتصرون للحق وللعدل.
وأمام هذا الواقع الإنساني العالمي، تأتي الحاجة الملحة إلى عمل ما يوحّد طاقات المفكرين والمثقفين في إطار إنساني وحضاري، للقيام بدورهم وواجبهم تجاه البشرية جمعاء، لبلورة خطة مشتركة، وآلية عمل، يكون فيها الإنسان هو البعد الإلهي في الأرض بصرف النظر عن عرقه أولونه أودينه أومذهبه أومعتقده، منطلقة بعملها من روحية الأديان والشرائع الإنسانية كافة في الأرض، لعمل الخير ونبذ الشر وإقامة الحق ونبذ الباطل.
إن ما حدث ويحدث في غزة وفي فلسطين أسقط إدعاءات الإدارات الأميركية والغربية حول ديمقراطية حقوق الإنسان. كيف لهذه الإدارات أن تتمادى في الغش والخداع وكأن باقي البشر لاوجود لهم فهم لايرون ولايفقهون من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها؟ أطفال غزة يقفون وسط زحام شديد للحصول على ملعقة من الشوربا. أطفال غزة محاصرون لا ماء ولا دواء ولا علاج ولا مستشفيات. قتل الأطباء والممرضات، تدمير المستشفيات، ومع ذلك من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها؟ إنها وصمة عار في جبين كل إنسان كان يمكن له أن يساعد هؤلاء المظلومين ولم يفعل. إننا بحاجة ماسة إلى نظام عالمي جديد تقوده الشعوب وليسد الحكومات. عندما يعلن رئيس وزراء إسرائيل الصادر بحقه مذكرة إلقاء قبض ومن على منبر الأمم المتحدة إسرائيل الكبرى التي تضم معظم الأقطار العربية، فهذا يعني بأننا أمة تعيش في غيبوبة والعالم بات عاجزاً أن ينتصر للحق، مما يعني أن تأسيس منتدى آدم وحواء للسلام بين الشعوب جاء في اللحظة المناسبة لإنقاذ البشرية من جحيم الحروب وويلاتها بالتعاون بين الصادقين والداعمين أبناء هذه الأمة.
لن ننسى خصوصاً يوم القيامة يوم الحساب:
١. ــــ تلاحم أطفال غزة للحصول على رغيف خبز أو جرعة شوربا أو ماء ومع ذلك كانت تقتلهم حكومة نتنياهو على مرأى العالم كله.
٢. ــــ قمتان عربية وإسلامية يبلغ عدد الدول المشاركة فيها ٥٥ دولة لديها من الإمكانات المادية والبشرية لو لوّحت باستخدامها جديا لرفع الحصار عن غزة مع بوسة للقدم، ألم يعلن الرئيس الأميركي الحالي ترامب بأنه لولا الولايات المتحدة ولولاه شخصياً لزالت إسرائيل من الوجود؟ ألم يعلن الرئيس الأميركي بايدن في أحد تصريحاته بأنه لو لم تكن إسرائيل موجودة، كان علينا أن نوجدها.
٣. ــــ إن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو المطلوب للعدالة يعلن من منبر الأمم المتحدة خريطة إسرائيل الكبرى التي تضم معظم الأقطار العربية من الفرات إلى النيل وبمقدمتها لبنان الذي فرض على إسرائيل الانسحاب من أراضيه صاغرة، وذلك من أول سابقة يشهدها العالم منذ اغتصاب فلسطين عام ١٩٤٨ إلى اليوم.
أمين نواة شعب لبنان الواحد
المحامي علي إبراهيم القاق


