نكرِّمُ في هذا اليوم قلبَ يسوع الأقدس. وقد رمزَ عن هذه العبادة في العهد القديم بالصّخرة الّتي ضربَها موسى بعصاهُ فتدفّقتْ منها المياه. فالصّخرة هي رمزٌ لقلب المخلِّص الّذي طعنَهُ الجنودُ فجرى منه دمٌ وماء، الماء للمعموديّة والدمّ شراب للرّوح. وأوّل من كرّمَ هذا القلبَ الإلهيَّ كانتْ أمّهُ مريم والمجدليّة والمريمات بوقوفهنّ عند الصّليب حين رأيْنَ تلك الحَرْبة تطعنُ قلبَ الفادي الإلهيّ. إلى أن ظهرَ المسيح لراهبةٍ فاضلةٍ تُدعى مرغريتا ماريا ألاكُوك من راهبات الزيارة. قالَ لها يسوع: هذا هو القلبُ الّذي أحبَّ العالَم حتّى بذلَ نفسَهُ من أجلِهم. ومع هذا كلّه لم يجِدْ في أكثرهم إلّا فتورًا وتراخيًا في عبادته. وأمرَها بأن يُخصَّصَ له يوم الجمعة الواقع بعد الأيّام الثمانية من عيد القربان المقدّس ليكونَ عيدًا مُخصّصًا لتكريم قلبه. يتناول فيه المؤمنون القربانَ ليُعوِّضوا عمّا ألمَّ به من الهوان والاِحتقار. وأعطاها مواعيد قلبه للمتعبّدين له. قال: إنّهُ يَهَبُهم النِّعَم اللازمة لدعوتهم. ويُلقي السّلام في عيالهم. ويُعزّيهم في ضيقاتهم. ويكون ملجأهم الأمين في حياتهم وعند مماتهم.
وقد أثبتَ هذه العبادة البابا أينوشنسيوس الثاني عشر سنة 1675. وقد اِبتدأت هذه العبادة في طائفتِنا المارونيّة في حلب في كنيسة مار الياس سنة 1691.
نسألُ هذا القلبَ الإلهيّ أن يفيضَ في قلبنا محبّتَهُ لنعبُدَه على الدّوام. آمين!
للانضمام إلى المجموعة والحصول على صلوات وتساعيات يومية عبر خدمة واتساب، يمكنكم الضغط على الرابط التالي:
https://chat.whatsapp.com/DT0gEkmc5QsKmOr0UoTrpH?s=cl&p=a&ilr=4


