أبناء بديهون وشركة التراب الوطنية

عُقد اجتماع تشاوري بين عدد من أبناء بلدة بدبهون المقيمين فيها، لمناقشة موضوع أعمال شركة الترابة الوطنية والتراخيص الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، والاطلاع على الخطط والوثائق المتعلقة بالمشروع، بما فيها برامج الاستصلاح والتأهيل البيئي.

أكد الحاضرون “احترامهم للقرارات والتراخيص الصادرة عن الدولة اللبنانية والجهات الرسمية المختصة، مع الإقرار بأن المشروع أصبح واقعاً قائماً ضمن الأطر القانونية المعتمدة.” كما عبر عدد من المشاركين في الاجتماع “عن هواجس مشروعة ناتجة عن التجارب السابقة لأعمال المقالع في المنطقة وما خلّفته من آثار بيئية وعمرانية، الأمر الذي يستوجب توفير ضمانات واضحة وفعّالة لعدم تكرار أخطاء الماضي.”

وشدد المجتمعون على أن “أبناء بدبهون هم الجهة الأكثر تأثراً بنتائج هذا المشروع، وبالتالي الأحق بالمشاركة في متابعة آثاره البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وضمان تحقيق أفضل منفعة ممكنة للبلدة وأهلها.”

وبعد التداول والنقاش، تم الاتفاق على إنشاء لجنة إنمائية وبيئية تمثل أبناء البلدة، تتولى التواصل والمتابعة مع شركة الترابة الوطنية والوزارات والإدارات الرسمية المختصة، والعمل على حماية حقوق البلدة ومتابعة تنفيذ الالتزامات المطلوبة، إضافة إلى متابعة المشاريع الإنمائية والاقتصادية المقترحة والعمل على وضع أولوياتها وجدولتها بما يحقق المصلحة العامة للبلدة.”

كما تم التأكيد “على ضرورة وضع آليات شفافة وعادلة تضمن وصول المنافع والمساهمات المستقبلية إلى أبناء البلدة بصورة مباشرة، في ظل غياب مجلس بلدي منتخب يمثلها بشكل مستقل.”

وطلب المجتمعون من شركة الترابة الوطنية تنظيم ورشة عمل (Workshop) في البلدة، يتم خلالها عرض المخططات المعتمدة لأعمال الاستثمار والحفر، وتوضيح حدود المواقع المرخصة، وتحديد النقاط والحدود المزمع اعتمادها ميدانياً، بما يتيح للأهالي الاطلاع بصورة مباشرة على نطاق الأعمال وآلية تنفيذها والإجراءات البيئية المرافقة لها.”

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استكمال إعداد ملف متكامل يتضمن مطالب وأولويات البلدة، ورفعه إلى شركة الترابة الوطنية والجهات الرسمية المختصة لمتابعة تنفيذه، مع إبقاء باب المشاركة مفتوحاً أمام جميع أبناء بدبهون الراغبين بالمساهمة وإبداء الرأي بما يخدم مصلحة البلدة وأهلها.