شكرٌ كبير لصاحب دار الروابط في جبيل الأستاذ الصديق جورج كريم على وجوده في دارة العائلة في قرطبا مع أصدقاء زملاء وشكرُ على توثيقه هذا اليوم القرطباوي بالكلمة والصورة.. وشكرٌ على كل كلمة قالها عني وأنا لا أستحقها (جورج سعد)
كتب الأستاذ جورج كريم مقالًا عن يوم أمضاه مع زملاء صحافيين في قرطبا، جاء فيه:


الصحافي جورج سعد أولم للخماسية الإعلامية الجبيلية في قرطبا .
الجلسة في المنطقة الجردية في هذه الأيام تختلف عن مثيلاتها في المنطقة الساحلية .
بالأمس ، ونحن نشقّ طريقنا صعودا
الى بلدة قرطبا تلبية لدعوة غداء من الصحافي الكبير جورج سعد ، راحت الجمالات من كل لون وبديع تملأ أنظارنا ، بدءًا من أزهار الزيزفون على جوانب الطرقات والتلال والمنحدرات ، الى فسيح الإخضرار جبالا ، وهادا ووديانا ، فالى صفاء الضوء ونقاء الهواء ، والغزالة تغزل خيوطها بين باسقات الشجر من الشربين والعفص والسنديان حتى اذا وصلت الى بيت المستضيف الصديق سعد أدهشك الدرج المرصوص من الحجارة القروية القديمة ، ومن بيت تُنبئُك جدرانه وأنت تلِج داخله بأنه إرث لآباء ، وكذلك أقسامه الداخلية المفتوحة على بعضها ، القنطرة والمطبخ والبلاط وكلها تشهد على هندسة البيوت القروية لذلك الزمان .

يقولون :” ليس من قرية جميلة بدون
بيوت قديمة “، لأن البيوت القروية القديمة تكتنز في داخلها دفئا للضيوف وصدى للأهلا وسهلا والتفضل قلما نجده في الهندسات الحديثة ولو جميلة . وبلدة قرطبا هي على شهرة واسعة ببيوتها وحاراتها التراثية القديمة على امتداد مئات السنين .
دعوة الصحافي سعد كانت مخصصة للخماسية الإعلامية الجبيلية لتمضية نهار “بيكنيك” عائلي ، وقد حضّر لهُم كل أنواع اللحوم النيئة والمشاوي وفطائر اللحم من عند قصّاب قرطبا الشهير طوبيا ، والعرق البلدي المثلث والويسكي المكفول غير المزغول ، وأهل ” الخماسية ” وزوجاتهم يقومون بتهيئة الطعام ، والمشرفون على شَيِّ اللّحم من إيلي غانم الى مارك بخعازي يتذوقان من كل شيش ما لذ وطاب من لحم ومقانق ودجاج، وهي عادة من التذوّق يتقنها من يشرف على “منقل” المشاوي وكأنه بدل تقليدي لخدمتهم .
نهار طويل وجميل أمضيناه أمس الأربعاء في الخامس والعشرين من شهر ايار ٢٠٢٦ بضيافة الصحافي الكبير جورج سعد في قرطبا .
نهار ، لا ولن ننساه وقد سجّلناه في مفكرتنا من الأيام المِلاح في زمن الجنوب الجِراح.
وكان للفتة حضور الدكتور فارس سعيد على فنجان قهوة نظرا لارتباطه بغداء والتزامه بواجب تعزية نكهة صباحية مميّزة بما قلّ من حديثه وعَظُم من نفيسه .
وكذلك ، الإتصال الذي أجراه ” السعد ” مع نخبة من أصدقائه الاوفياء : النائب السابق السيدة الراقية مها الخوري أسعد ، رئيس إتحاد بلديات قضاء جبيل رئيس بلدية قرطبا الأستاذ فادي مرتينوس ، المناضل الشريف جو إده والإعلامي شارل جبور فجعل من الإتصال تواصلا تفاعليا مع الحاضرين.
أمّا صاحب الدعوة اللطيفة الاستاذ سعد ، ألمعروف بقدرته الفائقة على الكلام في الحوار والمناقشة والمداخلة وهي “قدرة” تتزود بالطاقةالعقلية
المستدامة ، فقد ملأ المكان بوجوده واستخرج من بطن الزمان قصص الصحافة اللبنانية بشخصياتها ونوادرها وطرائفها ، هُوَ الذي رافق الصّحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية من النقيب الكبير ملحم كرم وصولا الى النقيب الحالي الجامع جوزاف القصيفي .
فشكرا لرجل الكلمة الأستاذ جورج سعد ورعاكم الله.
- الروابط *


