تهديد ترامب بضرب البُنى التحتية للطاقة الكهربائية والنووية الإيرانية ما لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، يحمُل في طياته ثلاثة احتمالات وسط تضارب في المعلومات والمعطيات والتوقعات حول توقيت نهاية الحرب بين مطلع الشهر المقبل وبين توسعها واستمرارها حتى الصيف.
الأول: رفع السقف الى الحد الأقصى لدفع إيران لتليّين موقفها وعلى دول أخرى متضررة من إغلاق المضيق للضغط على طهران للتدخل لفتحه وشق مسار التفاوض لوقف الحرب بتسوية تمكن كل طرف من إعلان النصر، وتضمن مصالحهم وماء وجههم، بخاصة أن أميركا لن تستطع حسم الحرب لمصلحتها في وقت سريع وكلفة أقل وبدأت أزمة الطاقة تدق أبواب العالم.. وبحسب ما نقلت “سي أن أن” عن مسؤولين في الإستخبارات الأميركية بأن “معضلة مضيق هرمز ليس لها حل وقد تستطيع إغلاقه من شهر الى ستة أشهر”.
الثاني: تنفيذ تهديداته وتوجيه ضربة كبيرة لمنشآت الطاقة الإيرانية تكون النهائية أو “التفاوضية” كباب ومخرج مُشرّف للخروج من الحرب ويُعلن بعدها ترامب الإنسحاب ويفتح بالتوازي مسرباً للمفاوضات مع إيران على ملفات عدة عبر دول أخرى وسيطة كروسيا وتركيا وأوروبا ويبرر ذلك بأنه قضى على قدرات إيران النووية والكهربائية والعسكرية واغتيال رؤوس النظام. (جهات دبلوماسية تكشف عن مساعٍ روسية – صينية عاجلة مع الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية والقيادة الإيرانية ورسائل تحذيرية وصلت الى واشنطن وتل أبيب تُحذّر من خطر استمرار الحرب على العالم، كما أن تركيا وفق ما ذكرت وكالة رويترز تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب.
الثالث: شن ضربة واسعة وضخمة على منشآت الطاق الإيرانية ونقل الحرب الى مراحل أشد إيلاماً على المجتمع الإيراني قد تترافق مع إنزالات برية أميركية على الجزر الإيرانية وعلى مقربة من المضيق ويكون ترامب – نانياهو اتخذا قرار الحرب الطويلة حتى تحقيق الأهداف، وترد إيران بالمقابل بتنفيذ تهديدها باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة وإسرائيل وتنزلق الى الحرب المفتوحة والشاملة.
هل يحرق ثنائي ترامب – نتانياهو جميع السفن أم تنجح وساطات الربع الساعة الأخير بإنقاذ المنطقة من الإنفجار الكبير؟
24 ساعة حاسمة تقرر مسار الحرب ومصير المنطقة برمتها.
الصحافي والكاتب السياسي محمد حمية


