نرفض بشكل قاطع إقامة مخيمات للنازحين في سوق السمك قرب مرفأ بيروت.

فمرفأ بيروت يشكّل شريانًا اقتصاديًا أساسيًا للبنان، وهو اليوم بأمسّ الحاجة إلى كل مترٍ متاح لتعزيز قدرته على استقبال المستوعبات وتنشيط الحركة التجارية، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني.

حتى تاريخه، لم تتمكّن الحكومة من إزالة الركام وتعزيل المساحات داخل حرم المرفأ، والتي لا تزال تضم سيارات متضرّرة وعنابر مهدّمة خلّفها انفجار المرفأ، رغم الحاجة الملحّة لإعادة تأهيلها ووضعها في الخدمة.

وفي الوقت الذي تسعى فيه إدارة المرفأ إلى تأمين باحات إضافية لمواقف الشاحنات ومكاتب العملاء، ولزيادة قدرتها الاستيعابية، يأتي هذا القرار ليزيد من تضييق المساحات بدل توسيعها.

كما تعاني مداخل المرفأ من اكتظاظ وصعوبة في دخول وخروج الشاحنات، ما اضطر إدارة المرفأ إلى تمديد دوام العمل لتنظيم الحركة والحدّ من الازدحام.

إن المطلوب ليس تحويل سوق السمك إلى مخيمات، بل ضمّ هذه المساحات إلى المرفأ، وتسخير الجهود والآليات لإزالة الركام والردم الذي يستهلك أكثر من ربع مساحته، بما يعيد تفعيل دوره الاقتصادي الحيوي.

وعليه، نطالب الحكومة بالتراجع الفوري عن هذا القرار، والعمل على تحرير وتأهيل مساحات المرفأ، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويعزّز مقومات النهوض الاقتصادي.
المطلوب توسيع المرفأ لا تضييقه.

نقيب شركات الترانزيت في لبنان.
سركيس عطاالله