وليد السمور
شكراً قطر لعلها الجملة القصيرة والمقتضبة التي رددتها ألسن الناس وكانت عنواناً عريضاِ لدى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة محبة وتقديراً لدور دولة قطر التي طالما وقفت إلى جانب لبنان وبكل محبة.
لن ننسى وقفة الأمير الأبن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على ركام الأبنية المدمرة عام ٢٠٠٦ متحدياً التهديدات الإسرائيلية بأن الطائرة التي تمر في أجواء لبنان ستسقط.
لبنان الدولة والشعب تلقف أخباراً طيبة من قطر الخير بمساعدات مجزية في شتى الميادين وعلى كافة الأصعدة.
الزيارة التي قام بها وزير الدولة القطرية لشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي واللقاء مع الرؤساء الثلاثة أثمرت الزيارة عن كير من فيض المحبة والكرم القطري الأصيل الذي لم يتوقف عن لبنان منذ سنوات طويلة، فالزائر القطري الذي التقى بالرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا أعلن عن دعم حقيقي من أمير الدولة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للبنان حينما قال رئيس الجمهورية لضيفه الكريم أن لبنان يتطلع الى استمرار دعم بلدكم الطيب، وما مبادرات الكرم القطري الجديدة إلا دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تربط شعبينا منذ عقود طويلة.
وتابع عون أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته على أكمل وجه في جنوب لبنان وجنوب نهر الليطاني على وجه الخصوص، للضغط على إسرائيل كي تسهل عمل الميكانيزم من أجل الوصول لتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته.
وتابع الرئيس جوزاف عون لضيف لبنان والوفد المرافق له،
بأن لبنان يرحب بأي دعم عربي عموماً وقطري على وجه الخصوص للمساعدة في تسهيل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم طواعية لمئة ألف مواطن.
بدوره الضيف القطري الكريم أعلن حزمة من المشاريع التنموية عبر صندوق قطر للتنمية منها منحة قدرها 40 مليون دولار أميركي لقطاع الكهرباء ومشروع اقتصادي آخر يدعم قطاع الإعمار في جنوب لبنان بمبلغ قدره 360 مليون دولار.
والكلام ذاته صرح به الوزير القطري في السراي الحكومي بأن الدعم القطري للبنان لا حدود له والمساعدات محل تقييم وبحث مع الدولة اللبنانية وسيتم الكشف عن مبادرات جديدة ستسهم في نهضة لبنان وتعيده إلى العمق العربي ليعود معافى كما كان من ذي قبل.
فشكراً كبيرة لدولة قطر قيادة وحكومة وشعباً على هذه الالتفاتة الإنسانية التي تحرك دعائم الاقتصاد اللبناني نحو التعافي والازدهار.


