إعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي أنها ليست المرة الأولى التي يتخلى عنا كل العالم بسبب أداء السلطة اللبنانية والتراخي مع “حزب الله” وسلاحه وترهيبه وضربه المصالح الأجنبية والعربية.
وفي مقابلة مع الإعلامية كلارا جحا عبر “السياسة”، حذّر من أن إلغاء مواعيد قائد الجيش في واشنطن رسالة قاسية جداً من الدولة الأميركية الى الدولة اللبنانية وليست رسالة من البانتغون الى اليرزة، مضيفاً: “خطورة الامر ان الاشكال:
1- مع اقوى دولة في العالم.
2- ومع دولة صديقة.
3- تجهيز وتسليح وتدريب الجيش اللبناني بشكل أساسي من الولايات المتحدة.
4- في الظرف الراهن، الوحيد الذي استطاع التوصل الى إتفاق وقف اطلاق النار مع اسرائيل هو الأميركي”.
تابع: “جوهر الرسالة هو تحذير واضح من واشنطن للسلطة في بيروت مفاده بأنه إذا لم تسيطري على سلاح “الحزب” كما إلتزمتِ قد يكون هناك ضربات اعنف بكثير ولن أتدخّل أي “اذا شنت إسرائيل ضربات على “الحزب” أو على الدولة أو على الاثنين معاً لن أتدخل وتدبروا أمركم مع إسرائيل وكل أشكال الدمار واردة. واشنطن جدية بالتلويح بإنكفائها ولن يوقف أحد حينها الاعتداء”.
بو عاصي أسف الى أننا “في حالة انهيار وعلى أبواب حرب والدولة “مبوردة” وهذا ناجم عن عجزها”، معتبراً أن الخطوة الأولى لوقف تداعيات هذه الرسالة بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية والانتهاء من سلاح “الحزب”.
أضاف: “المطلوب ان نوقف الاشتباك مع إسرائيل الذي يدفع ثمنه لبنان وحيداً منذ العام 1973 ولا افق له لا عسكرياً ولا سياسياً. الأكيد ان “الحزب” اوصلنا الى لحظة التفاوض مع إسرائيل بأضعف واقع يمرّ به لبنان كما اوصلنا الجنرال ميشال عون الى “الطائف”. اليوم علينا فك الاشتباك نهائياً ولاحقاً كل الأمور واردة. أي تفاوض يتطلب ضبط سلاح “الحزب” أولاً وإذا لم نقدم على هذه الخطوة، فنحن ننزلق بإتجاه ضربات إسرائيلية وعدم تدخل أميركي”.
وفي ما يتعلق بـ”القرض الحسن”، قال: “إن “الحزب” لا يتقبل ان يتراجع لمصلحة الدولة. أولاً المشكلة قانونية فهو يتصرف كمصرف ولا يمتلك ترخيصاً رسمياً وكإقتصاد موازن وإقتصاد cash. هذا الواقع غير مقبول أيضاً على المستوى الدولي”.
رداً على سؤال عن زيارة النائب علي حسن خليل الى إيران، أجاب: “انا متأكد انه تم استدعاء علي حسن خليل الى طهران لأنها قلقة من إمكان قيام الرئيس نبيه بري بأي إعادة تموضع وهي تتلمس ان لدى بري ضعف عند الأميركي. فإيران تريد التأكيد ان اللعب بالوضع الشيعي في لبنان ممنوع”.


