جولة ميدانية جنوبية لشارل الحاج

قام وزير الاتّصالات شارل الحاج بجولة ميدانية في عدد من مناطق الجنوب، شملت صيدا والنبطية وصور، واطّلع على واقع قطاع الاتّصالات وسير أعمال إعادة تأهيل الشبكات والبنى التحتية المتضررة بفعل العدوان الاسرائيلي، متفقّدًا المراكز التابعة لهيئة “أوجيرو” ولشركتي “تاتش” و”ألفا”.
واستهلّ الوزير الحاج جولته التي رافقه فيها مدراء في الوزارة واوجيرو وشركتي الخليوي بزيارة مركز “أوجيرو” في صيدا، لينتقل بعدها إلى متجر “ألفا” ومركز خدمات “تاتش” في المدينة، حيث اطّلع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمشتركين. الوزير الحاج أكد ان مستقبل لبنان يجب ان يكون قائمًا على التنمية والاستقرار لا على الحروب مشدّدًا على ان مسؤولية الجميع هي تأمين مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

بعدها توجّه الوزير الحاج إلى مركز “أوجيرو” في النبطية، وزار مركز اتّحاد بلديات الشقيف حيث كان في استقباله رئيس اتّحاد بلديات الشقيف خالد بدر الدين والنائب هاني قبيسي. ولفت الوزير الحاج إلى أن انطلاق تنفيذ مشروع الألياف الضوئية FTTH في صيدا هو إيفاء للوعد الذي قطعه قبل عام، موضحًا أن جزءًا من تمويل المشروع أُمّن من الوفر الذي تحقّق خلال عام ٢٠٢٥. وأشار إلى أن تأمين الإنترنت السريع يشكّل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتطوير الجامعات وخلق فرص عمل.
أضاف الوزير “نحن في وزارة الاتّصالات دفعنا دماء شهدائنا كما الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية وكثر من الشهداء الذين سقطوا” معزّيًا جميع الأهالي، ومعتبرًا انه ليس هناك أغلى من الحياة لكن علينا أن نمضي قدمًا، ونتابع العمل من أجل الخير العام، كي لا تذهب التضحيات الغالية هباء.

بعدها انتقل الوزير الحاج إلى مقر الجيش اللبناني في برج الشمالي حيث التقى قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نيكولاوس تابت وأعرب له عن جزيل الشكر للجيش على الدور الذي قام به خلال فترة الحرب، ومساعدة فرق الوزارة على تزويد محطات الإرسال بالمحروقات ومواكبة فرق إصلاح الشبكات المتضررة كي تبقى الشبكة قائمة رغم الأوضاع الشديدة الصعوبة. وشدّد على أن الوزارة ملتزمة بتحسين جودة شبكات الاتصالات وتوسيع نطاق التغطية، بما يضمن تقديم خدمات أفضل للمواطنين.

كما شملت الجولة زيارة محطتَي الاتّصالات المتنقلتين (CoW) العائدتين لشركتي “تاتش” و”ألفا” في محيط المستشفى اللبناني الإيطالي ومنطقة الحوش، حيث اطّلع الوزير على دورهما في تعويض المحطات الخارجة عن الخدمة.
الوزير الحاج أكّد أن الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها تقف إلى جانب أبناء الجنوب، مشددًا على أن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة وكافة الإدارات والأجهزة الرسمية كانوا وسيبقون إلى جانب الأهالي في مواجهة التحديات، رغم الصعوبات.
وقال الوزير الحاج إن “اللبناني يبقى السند الحقيقي لأخيه اللبناني بعيدًا عن أي مصالح”، لافتًا إلى أن الحكومة باشرت، منذ الأيام الأولى لوقف الاعتداءات، تنفيذ خطة متكاملة لإعادة تأهيل المرافق المتضررة، بعد اجتماعات مكثفة عُقدت في السراي الحكومي ووزارة الاتّصالات.
وتوجّه بالشكر إلى العاملين في القطاع الذين وصفهم بالجنود المجهولين الذين عملوا ليلاً ونهاراً لإعداد خطة ظهرت فاعليتها مع إعادة الخدمات إلى ٩٠ % مما كانت عليه عشية الحرب الأخيرة، مثنياً على جهود مدراء وموظفي وزارة الاتّصالات وأوجيرو وشركتي الخليوي، الذين تمكنوا من إصلاح معظم الأضرار التي أمكن الوصول إليها رغم الظروف الصعبة.

واختتم الوزير الحاج جولته بزيارة مركز “أوجيرو” في صور واجتماع في بلدية صور مع قائمقام صور ورؤساء بلديات المنطقة حيث كان في استقباله النائب علي خريس.
وخلال اللقاء، أكد الوزير الحاج على استكمال معالجة الأضرار المتبقية خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع الجيش اللبناني الذي يواكب فرق العمل على الأرض، معتبرًا أن هذا الإنجاز، في ظل الظروف الاستثنائية، يؤكد حضور الدولة وفاعلية مؤسساتها، رغم التحديات الكبيرة المالية والأمنية.

وختم الحاج مؤكداً أن الحكومة أكثر من حريصة على إعادة الإعمار، وتقديم الخدمات، وفي بناء المستقبل، مشدداً على أن الجنوب سيبقى أولوية، وأن العمل مستمر ليعود وضع الجنوب أفضل مما كان على مختلف الصعد.

وخلال الجولة، عُرضت أمام الوزير الحاج المعطيات المتعلقة بواقع شبكات الاتّصالات في الجنوب، حيث تبيّن أن ّشركة “ألفا” تشغّل 175 محطة في مختلف الأقضية الجنوبية، يعمل منها 122 محطة بصورة طبيعية (نحو 70 بالمئة)، فيما تضررت 33 محطة بالكامل (19 بالمئة)، ولا تزال 20 محطة خارج الخدمة أو يتعذر الوصول إليها (11.5 بالمئة). أما شركة “تاتش” فتضمّ شبكتها في الجنوب 207 محطات، يعمل منها 163 محطة بصورة طبيعية (78.8 بالمئة)، فيما تضررت 26 محطة بالكامل (12.6 بالمئة)، وخرجت 15 محطة عن الخدمة بسبب صعوبة الوصول إليها (7.2 بالمئة)، إضافة إلى 3 محطات متنقلة (CoWs).
كما تمّ عرض الوضع الموحّد للشبكتين، حيث يبلغ عدد المحطات المتوقفة حالياً 94 محطة، من بينها 35 محطة تقع ضمن مناطق محظورة الوصول، فيما تمّ ربط 6 محطات متنقلة بالشبكتين بواقع 3 محطات لـ”تاتش” و3 محطات لـ”ألفا” لضمان استمرارية الخدمة في المناطق المتضررة.
وفي ما يتعلق بقطاع الاتّصالات الثابتة، أظهرت المعطيات أن شبكة “أوجيرو” تضم 82 سنترالاً في الجنوب، يعمل منها 59 سنترالاً بصورة طبيعية (72 بالمئة)، فيما تضرر 7 سنترالات بالكامل (8.5 بالمئة)، ولا يزال 16 سنترالاً متوقفاً نتيجة وقوعه ضمن مناطق محظورة الوصول (19.5 بالمئة).