(١)
كتاب مفتوح الى المقاومة …:
لا تجهضوا التحولات التاريخية مرة جديدة !؟
بعد كل البطولات والتضحيات ودفع الثمن !؟
علي يوسف
يستحيل ان يكون مقبولا او مفهوما هذا الانفصام التناقضي في سياسة ولغة وطروحات اركان اساسية في المقاومة …!؟؟
انه التناقض بين :
كلمة الميدان التي تجمع الابداع في البطولات والتضحيات في معركة الشرف والقيم والسيادة والكرامة واستقلال الارادة والتحرير والتي تتم بالتوازي ومن ضمن معركة مشروع بناء امن اقليمي على انقاض الامن الاميركي الصهيوني في تحول تاريخي نحو عالم جديد …!!؟؟
وبين تقديم عروض اغراءات مجانية في مقابل الانسحاب الصهيوني لمفاوضات مفترضة وهمية كرد على مطالب صهيونية وهمية ومن ضمن مسار منفصل يتناقض مع المسار الاقليمي ويستجيب للمطلب الصهيوني لفصل المسارات بعد قطع خيط وقف اطلاق النار المفروض في المسار الاقليمي …!!؟؟
وفي الحقيقة لا يمكن فهم هذا التناقض الا على كونه : اما استجابة لمطلب اميركي خليجي بناء لمصالح فئوية سلطوية ونفعية مالية ..!!؟و إما استجابة لتشوه فكري حول بلد التعايش والمتجذر بخنوع سلطوي واجتماعي تاريخي عميق من صنع الاستعمار منع حتى الآن من تمكين تحول المقاومة من اداة تحرير للارض ومواجهة الاطماع الصهيونية عبر المواجهة العسكرية الى طليعة تحرر وطني وقومي تحول لبنان من صفقة تعايش تحاصصية لقوى الداخل الطائفية وللدول ذات المصالح الى دولة مواطنة ..الى وطن يبنيه مواطنوه …؟؟؟!!!!!!
وقبل توضيح وتفسير ما اقوله اود الاشارة الى انني في مقابلتي في نهاية الاسبوع الماضي مع الزميلة رولا نصر اشرت الى دقة المرحلة و مفصليتها وتاريخيتها وان اي خطأ في التقدير سيكون له نتائج ليس فقط على حاضر لبنان وعلى وضعه في الاقليم وانما ايضا على المستقبل بحيث اما ان يكون لبنان جزءا من الامن الاقليمي الذي يجري تشكله في الاقليم على انقاض الامن الاميركي الصهيوني ويكون جزءا من مشروع التنمية الاقليمي او يبقى لبنان تحت سلطة الامن الصهيوني ويكون جزءا من مشروع اسرائيل الكبرى تحت الجزمة الاميركية الصهيونية وان موقف لبنان وموقعه لا يقتصر على لبنان بل يطال المنطقة الممتدة من العراق الى سوريا الى لبنان الى فلسطين الى الاردن ..!؟
واذ اجدني مضطرا الى كتابة هذه الرسالة المفتوحة اليوم فبسبب ما سمعته من تصريحات ومواقف من قيادات المقاومة خلال اليومين الماضيين تسقط كل هذه الانجازات والتضحيات في عقدة اللبننة والتشوهات الفكرية – المسلمات التي اجهضت في السابق في تحرير العام ٢٠٠٠ وفي حرب العام ٢٠٠٦ فرص اهداء الانتصارات الى مشروع لبنان الوطن والاكتفاء بإهدائها الى ما يسمى “المكونات اللبنانية “فذهبت اجزاء كبيرة من اهداءات الانتصارين الى من يفترض اننا انتصرنا عليهم وذهب كل الانتصار اهداءا لمشروع لبنان التبعية الى بلد خدمة المهيمنين عليه في السياسية وفي الاقتصاد وفي السيادة وفي الامن بحيث استطاع المهيمنون استيعاب الهزيمة التي تعرضوا لها واعادة بناء ظروف الانقضاض على المقاومة في الاقليم وفي لبنان لمحاولة القضاء عليها وبحيث تم ذلك تحت ادارات مشاريع ساهمت المقاومة فيها عبر السلطة التعايشية ان في الافقار او لاحقا في وصول السلطة التي تعمل على نحو كامل بالإملاءات الاميركية تنفيذا للمشروع الاميركي الصهيوني …؟؟!!!
فهل نعيد الكرة بنجاح كبير ؟؟؟؟؟؟؟ ونساند العدو عمليا في مشروع فصل المسار اللبناني عن المسار الاقليمي الايراني عبر المفاوضات المنفصلة وتقديم العروض لهذه المفاوضات
تحت الخنوع التاريخي للفكر المشوه عن اللبننة التعايشية وسيادتها التافهة المزورة والوحدة الوطنية بين القاتل والمقتول … وبين من يواجه المشروع الصهيوني وبين من ينتمي علنا لهذا المشروع ..؟؟؟؟؟
غدا نتحدث عن واقع المسار الاقليمي وعروض فصل المسار اللبناني من قبل اركان المقاومة في المواقف الخطيرة المعلنة ؟؟؟؟؟؟؟؟


