الى حضرة السيد سمير جعجع (د. غسان ديراني)

تحية وبعد ،
في ما يسمى حرب الالغاء قام العشرات من عناصر الجيش اللبناني من ابناء منطقة دير الاحمر بالعصيان والانفصال طوعياً عن مراكزهم والانضمام الى صفوف القوات او عدم المشاركة في الصراع الدائر .
كانت ردة فعل قيادة الجيش فصلهم ادارياً وحرمانهم من كل التقديمات العائدة اليهم ولعائلاتهم .
ما تزال هذه العائلات تعاني حتى اليوم من ذيول ما جرى دون اي التفاتة من الجهة التي ضحوا بالغالي والرخيص من اجلها .
الكل يعرف ان حزب القوات اليوم ، لديه ملائة مالية كبيرة ، ومصاريفه الشهرية بملايين الدولارات تدفع لكوادره وقياداته وموظفيه وإيجارات بالداخل وعواصم العالم . اضافة الى المساعدات المالية في المدارس والجامعات وكافة المناطق .
التمويل الخليجي معروف وعلى راس السطح , وما جنته القوات من بيع اسلحتها الى يوغوسلافيا وغيرها سنة 1992 ، يقدر بمئات ملايين الدولارات .

سيد جعجع ،
اكثر ما اثارني مؤخراً ، تقديمكم شيك الى الشيخ خلدون عريمط للمساعدة ببناء مستشفى للطائفة السنية الكريمة في عكار .
شبابنا المظلومون عددهم حوالي الخمسين بحسب مذكرة الخدمة الصادرة عن الجيش اللبناني في 16/10/1989 ، ولو تم التعويض عليهم او على ورثتهم بمبلغ خمسون الف دولار لكل فرد ، يعني ما مجموعه مليونين وخمسماية الف دولار ، ما بمثل جزء من كلفة بناء قلعة معراب الموضوعة سند ملكيتها على اسمكم واسم السيدة زوجتكم والتي ستنتقل ملكيتها في ما بعد لورثتكم .
رغم معارضتي الشديدة لسياستكم منذ توليكم القيادة ، انما الغيرة ورفع الظلم تجاه ابناء بلدتنا ومنهم اقرب المقربين لنا ومن ضحى بمستقبله وجنى عمره “كرامة عين الحكيم ” دفعنا لرفع الصوت في محاولة لتصحيح الخطأ الجسيم .

حضرة السيد جعجع ،
ابناء بلدتنا الاشاوس احق من خلدون عريمط وحجارة معراب ، ودعمكم المالي ولو اتى متأخراً ، فافضل من ان لا يأتي أبداً .

مع الشكر .

د. غسان ديراني