مطالبة بقاعية بمحافظ أصيل للنبطية

كتاب مفتوح: حول تعيين محافظ لمحافظة النبطية بالأصالة
إلى جانب كل من:
• فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المحترم
• دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري المحترم
• دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام المحترم
• معالي وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار المحترم
الموضوع: ضرورة مراعاة التوازنات الميثاقية والمناطقية في تعيين محافظ النبطية
تحية طيبة وبعد،
في وقت يمر فيه لبنان بأدق مرحلة من تاريخه الحديث، حيث تقف البلاد على “كفة عفريت” جراء الحرب المستعرة والظروف المحلية والدولية الضاغطة، تتوارد المعلومات عن التوجه لحسم ملف تعيين محافظ للنبطية بالأصالة. وبناءً عليه، يهمنا التأكيد على النقاط التالية:
أولاً: إن انشغال السلطة التنفيذية والتشريعية بتعيينات إدارية في ظل القصف والنزوح والأزمة الوجودية التي يعيشها الجنوب والبقاع ولبنان ككل، يضع علامات استفهام حول ترتيب الأولويات. ومع ذلك، إذا كان لا بد من سد الشواغر لضمان استمرارية المرفق العام، فيجب أن يتم ذلك وفق معايير وطنية بعيدة عن المحاصصة الضيقة.
ثانياً: لقد قام النظام اللبناني على توازنات دقيقة، ليس طائفيًا فحسب، بل مناطقيًا أيضًا. إن محافظة النبطية، بما تمثله من ثقل وطني، تستوجب تعيين شخصية تراعي “التوازن المناطقي” المعمول به تاريخيًا في توزيع مراكز الفئة الأولى. ومن هنا، تبرز المطالبة المحقة بأن يكون من يتولى هذا المنصب من أبناء منطقة البقاع، تحقيقًا لمبدأ العدالة في توزيع الحصص الإدارية بين أبناء الطائفة الواحدة وتثبيتًا لمنطق المداورة الذي يحمي الوحدة الداخلية.
ثالثاً: مع احترامنا الكامل للمؤهلات الأكاديمية للدكتورة هويدا الترك، إلا أن طرح تعيينها بالأصالة، وهي من خارج الملاك الإداري للمحافظات (ملاك مجلس النواب) ومن خارج النطاق المناطقي المتعارف عليه لهذا المنصب، يشكل تجاوزاً للأعراف والمطالبات الشعبية والمناطقية التي تنادي بإنصاف الكفاءات البقاعية. كما أن الانتماء السياسي الحزبي الواضح، رغم كونه حقًا شخصيًا، قد يثير الحساسيات في بيئة تحتاج اليوم إلى أقصى درجات التلاحم والحياد الإداري لخدمة المواطنين دون تمييز.
ختاماً، إننا نناشدكم، وأنتم المؤتمنون على الدستور والميثاق، التريث في هذا التعيين وإعادة دراسته بما يضمن حقوق كافة المناطق اللبنانية، وتحديدًا أهلنا في البقاع، وبما يتوافق مع القوانين المرعية الإجراء بعيدًا عن سياسة “أمر واقع” تُفرض في توقيت هو الأصعب على لبنان.
مع فائق الاحترام والتقدير،