صدر عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، البيان التالي:
أظهرت أحداث صخرة الروشة، أمس، أنّ “حزب الله” لم يتعلّم شيئًا من كل ما جرى، ولم يأخذ عبرًا ودروسًا من المآسي التي أوقع لبنان واللبنانيين فيها. إن الإصبع الذي ارتفع أمس على صخرة الروشة، ارتفع في وجه من؟
فالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لا تُعدّ ولا تُحصى، فهل ارتفع هذا الإصبع لمواجهتها؟ أم ارتفع في مواجهة أكثرية سكان بيروت واللبنانيين عمومًا؟ إن ما جرى على صخرة الروشة يشكّل نقطة سوداء إضافية في سجل “حزب الله”، إذ في الوقت الذي تعمل أكثرية اللبنانيين، ممثَّلةً بحكومة الرئيس نواف سلام التي نالت ثقة مجلس النواب مرتين خلال ستة أشهر، على إقناع اللبنانيين أولًا، والعرب ثانيًا، والعالم ثالثًا، بأن لبنان ليس أرضًا سائبة وأن هناك إمكانية فعلية لقيام دولة حقيقية فيه، يصرّ الحزب على إظهار العكس، لا عبر ردّ الاعتداءات الإسرائيلية، بل عبر إثبات جديد أمام العالم أجمع أنّه لا مكان لدولة فعلية في لبنان.
لكن هذا كله لن يمرّ، إذ إن دولة فعلية بدأت تتشكّل في لبنان خلال الأشهر الماضية، ولن يقف شيء في وجه اكتمال قيامها. لقد حاول الرئيس نواف سلام، قبل أحداث الأمس، تفادي ما حصل، ومنع تكريس الانطباع لدى اللبنانيين والخارج بأن الدولة غائبة. فأصدر التعاميم اللازمة، والتزمت الإدارات المدنية المعنية، وبالأخص محافظ بيروت، حيث استُدعي منظمو التجمع وأُعطي لهم ترخيص قانوني وفق ما تقتضيه أوضاع بيروت ولبنان. إلا أنّ “حزب الله” ضرب عرض الحائط بالضوابط المحدَّدة في هذا الترخيص.
والأسوأ من ذلك أنّ الأجهزة الأمنية، أمس، تصرّفت وكأن لا علاقة لها بالقوانين ولا بتطبيقها، وكأنها مجرّد عابر سبيل لا ناقة لها ولا جمل بما يحدث.
إننا، أولًا، نحيّي رئيس الحكومة على مساعيه المستمرة لقيام الدولة المنشودة، ونتمنى عليه أن يواصل جهوده، التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق الهدف، آخذين في الاعتبار أنّ التاريخ يتقدّم دائمًا إلى الأمام ولا يعود إلى الوراء.
والمطلوب الآن من الأجهزة الأمنية والقضائية استدعاء المسؤولين قانونًا عن الترخيص المعطى للتجمّع والتحقيق معهم، لتبيان من يقف وراء خرق شروط الترخيص، سواء لناحية المشاركين غير المصرَّح بهم، أو لناحية قطع الطرقات، أو لناحية إضاءة صخرة الروشة بشعارات وصور حزبية.
كما أنّ المطلوب من الوزراء الأمنيين المعنيين إجراء التحقيقات الداخلية اللازمة كلّ في وزارته، لتحديد المسؤوليات وسدّ الثغرات.
إن الشعب اللبناني يتوق منذ زمن إلى قيام دولة القانون، ولقد بدأت هذه الدولة بالفعل، ولذلك، نحن كقوات لبنانية، ومع كل المخلصين في هذا البلد، لن نتهاون أبدًا مع أي محاولة لعرقلة قيام دولة القانون.
وعليه، فإن اللبنانيين جميعًا مدعوون اليوم للوقوف خلف حكومتهم ورئيسها في سعيهم الدؤوب لقيام الدولة المنشودة.
خبر عاجل
-
الرئيس بري تابع التطورات والمستجدات السياسية والميدانية خلال استقباله قائد اليونيفل والوفد المرافق والنائب فيصل كرامي ورئيس لجنة الصحة النيابية ووزيرة التربية
-
لكزس تطلق RZ500e الكهربائية بالكامل في أسواق الشرق الأوسط
-
فريد البستاني بعد اجتماع لجنة الاقتصاد: تطوير مرفأ بيروت أولوية وطنية لزيادة الإيرادات وتحفيز الاقتصاد
-
فانس: اتفاق إيران “سلام إقليمي” يشمل إسرائيل ولبنان… ولن نسمح بتدفق الأموال لـ”الحزب”
-
ليال عبود تُشعل صيف لبنان بـ«سهرني ببيروت»… دعوة خاصة للمغتربين للعودة إلى أرض الفرح والجمال”


