جامعة العائلة المقدسة في البترون نظمت مؤتمراً علمياً حول دور العلاج الفيزيائي في تحقيق الشيخوخة الصحية

نظّمت جامعة العائلة المقدسة في البترون، بالتعاون مع نقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان، يوماً علمياً تخصصياً تحت شعار “Move Better, Live Longer” يهدف إلى تسليط الضوء على دور العلاج الفيزيائي المحوري في خدمة طول العمر وتعزيز الشيخوخة الصحية.
عقد المؤتمر بحضور رئيسة الجامعة الأخت الدكتورة هيلدا شلالا، نقيب المعالجين الفيزيائيين الدكتور شارل مرقص، رئيسة الاتحاد العربي للعلاج الطبيعي الدكتورة سيدة ساسين ونائبها الدّكتور جورج بويري، عميدة كلية الصحة في الجامعة الدكتورة مهى نعمة، أعضاء مجلس الجامعة، رؤساء أقسام العلاج الفيزيائي والأساتذة، بالاضافة الى نخبة من الأطباء والاختصاصيين في مجالات جراحة الأعصاب، أمراض الرئة والقلب، والعلاج الفيزيائي والرياضي ورعاية المسنين. وهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات التخصصية، ورفع الوعي الصحي المجتمعي حول مفاهيم الحركة والوقاية، وإعادة التأهيل للحفاظ على استقلالية الأفراد وكبار السن.
افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني فكلمة تقديم ألقتها الدكتورة ماغالي عبود، ثم ألقت الدكتورة بيرت حنا-بطرس كلمة عرضت فيها لأهمية المؤتمر والهدف من الجلسات والمحاور.
مرقص
وفي كلمته، شدّد نقيب المعالجين الفيزيائيين الدكتور شارل مرقص على أهمية هذا اللقاء الذي يجمع اختصاصيي العلاج الفيزيائي من مختلف المناطق اللبنانية، معتبرًا أنّه يجسّد وحدة العائلة المهنية ورسالتها المشتركة. وأشاد باستضافة جامعة العائلة المقدسة، مستحضرًا إرث البطريرك الياس الحويك ورؤيته في بناء الإنسان بالعلم والكرامة والإنسانية.
وأكد مرقص أنّ دور العلاج الفيزيائي يتجاوز معالجة الألم ليشمل إطالة سنوات الحياة الصحية، والحفاظ على وظائف القلب والرئتين، وقوة العضلات والعظام، وصحة الدماغ والتوازن والاستقلالية. كما عرض أبرز جهود النقابة لتحسين ظروف المعالجين الفيزيائيين وصون حقوقهم وكرامتهم.
ثم انطلقت أعمال المؤتمر وتمحورت الجلسة الأولى حول “الحفاظ على الحركة: الدماغ، العضلات والاستقلالية” بإدارة الدكتورة رولا طوط والدكتور روجيه زياده. وتناولت المحاضرات سلسلة مواضيع وتناول الدكتور حسين درويش دور النشاط البدني والليونة العصبية في الشيخوخة الصحية وقدمت الدكتورة مهى نعمه شرحا مفصلا عن القدرات الوظيفية والوقاية من الهشاشة. ثم تحدث البروفسور رواد الحاج عن كيفية الحفاظ على العضلات والعظام والصحة الأيضية واختتمت الجلسة الاولى بمحاضرة عن دور العلاج الفيزيائي في الحفاظ على القدرات الحركية مع الدكتور نجيب أبي شبل.
وحملت الجلسة الثانية عنوان “من التنفس إلى الحركة: القلب، الرئتان والصحة الشاملة” وادارها كل من الدكتورة باتشينا صباغ والدكتور رياض نصر. وركزت المحاضرة الأولى على شيخوخة الجهاز التنفسي وسعة التمارين مع الدكتور جورج جوفليكيان. اما الدكتور وسيم شاتيلا فتناول شيخوخة القلب والأوعية الدموية وتكلم الدكتور جوزيف المير عن أهمية إعادة التأهيل القلبي الرئوي كركيزة لطول العمر. أما الدكتور إيلي متني فتناول ممارسة الرياضات الترفيهية وأهميتها واختتمت الجلسة الثانية بمحاضرة عن “الرابط بين الجهاز الحركي والاضطرابات الحشوية لدى البالغين” مع الدكتور جورج فرح.
وتخللت المؤتمر جلسات نقاش مفتوحة وورش عمل تفاعلية أتاحت للمشاركين فرصة التواصل المباشر وتعميق المعرفة حول أحدث التقنيات والأساليب المتبعة في العلاج الفيزيائي والوقائي.

كما شكّلت مشاركة الشركات الراعية والداعمة، الرائدة في مجال العلاج الفيزيائي والتأهيل، ركيزة أساسية في هذا اللقاء العلمي، تأكيدًا على أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصحي في دعم الابتكار والارتقاء بالمهنة.

وتخلل المؤتمر تكريم المحاضرين حيث سلمتهم الأخت شلالا دروعا تذكارية عربون تقدير وشكر على مشاركتهم في المؤتمر.
واختُتم اليوم العلمي بتوصيات أكدت على ضرورة تبني نمط حياة نشط وتكامل الرعاية الصحية من أجل مجتمع يتمتع بـ “حياة أطول وحركة أفضل”.