مساء اليوم العشرين من شهر آب، وبينما اشتعلت الأجواء من شدّة الحر، اشتعلت أفكارنا من شدّة الهمّ، ووقع علينا خبر إقفال الفرع الثانوي في مدرستنا كالصاعقة، وتأرجحنا بين المقاومة والاستسلام، وبين الخيية والأمل، ورافق ذلك تلك المشاعر المقلقة بشأن مستقبل جيل واعد، وسط الأزمات المعيشية والظروف الاقتصادية. ثم ندهنا الصوت وانطلقنا في تحركات مطلبية، وما صمت اليراع فكتبت مقالة تحت عنوان “زمن إقفال المدارس وفتح السجون”، ومن تجمّع أمام المدرسة إلى انطلاقتنا لزيارة صرح الديمان، فاللقاء مع سعادة الأستاذ زياد الحواط، وبعدها التوجه إلى وزارة التربية….. ثم المتابعة عبر المواقع الإعلامية والاتصالات اليومية، ومراجعة المعنيين، ونحن نتهادى بين الأمل والخيبة، وما بقي أمامنا سوى الاتكال على الرب، بعد الوعود المنسية والمواعيد الملغية، واستنفرنا أحاسيسنا الحصاراتية واستلهمنا أرواح من سبقنا من اصحاب الفضل، خاصة أهلي ومقدّمي الأرض جدي جوان ووالدي إسطفان ومن سعى لتأسيس الفرع الثانوي المختار موسى بولس وتمنينا طول العمر ودوام الصحة للمدير جوزف مخايل، وانطلقنا في جلجلة مطلبية يومية من الصباح إلى العشية، ورافقتنا الوقفات الأبية والأقلام الوفية. من هنا وللتاريخ نقدّم إضمامات التقدير وباقات الشكر واسمحوا لنا وبالأسماء:
فخامة الرئيس جوزف عون، غبطة البطريرك بشارة الراعي، صاحب السيادة راعي أبرشيتنا المطران ميشال عون الذي تابعنا ونقل همومنا وشجوننا وأغنانا بحلوله وباركنا بصلاته متابعا مع المعنيين بمحبة وإصرار وكذلك صاحبي السيادة إلياس نصار، ويوسف سويف.
معالي الدكتورة ريما كرامي التي تجاوبت أخيراً مع مطلبنا المحق، على أمل المتابعة في المستقبل. أصحاب السعادة النواب زياد الحوّاط الذي استفاق كل يوم على اتصالاتنا وبكل تجاوب ومن دون تأفّف، وكذلك النائب سيمون أبي رميا الذي تابع الموضوع بعناية، والنائب رائد برو على وقفته الأخوية، والنائب الرائد والصريح والجريء إدغار طرابلسي. وكذلك النائبين السابقين فارس سعيد وإميل نوفل.
والتحية إلى الطلاب وأهلهم وإلى أبناء حصارات والجوار وإلى خرّيجي المدرسة ، على وقفاتهم وصرخاتهم وصلواتهم وطول أناتهم. ا
والشكر لرئيس البلدية إدمون سعاده على وقفته معنا، ونائب الرئيس بيار الحويّك الذي رافقنا في كل المراحل، ولكل من دعمنا من أعضاء البلدية.
المختار إلياس الحويك الحاضر دائماً وأبداً، وحامل همومنا وناقل مطالبنا.
كاهن الرعية الخوري بيار الخوري على صلواته وكذلك الخوري جاد الحاج على تضامنه معنا والأخت فاديا لحّود على محبّتها لنا وكذلك الخوري جوزف القزي الذي وقّع معنا الكتاب المطالب في غياب كاهن الرعية.
والشكر المميز لذلك الذي لم يهدأ ولم يستكين حتى آخر دقيقة ولم يألُو جهداً في المتابعة وفي التواصل معنا العميد جهاد الحويك.
وماذا نقول عن تلك السيدة التي عملت ما عملت، واحتملت ما احتملت وتابعت وتابعت وتعبت وتعبت وكتبت ما كتبت المفتشة السابقة والأديبة والشاعرة منى رفيق بولس.
المديرة السابقة للفرع التي تقاعدت وما تقاعدت عن النشاط وحملت هم متابعة المسيرة من بعدها النسيبة سعدى الحويك.
المدير السابق لمدرسة عمشيت الأستاذ طنوس بزبك رفيقنا على دروب المطالبة وحاملاً للهم الثقافي.
معلمو المدرسة وخاصة الناظرة روزات قربان ودمعتها السخيّة، سهى الخوري وهمتها القوية، علي حيدر وكتاباته اليومية، إدنا يزبك ومتابعتها المقدّرة، ساسيليا عاصي ولهفتها المعبّرة ، مارتان عاصي ووقفته الأبية، شربل دكمرجيان وأحاسيسه النقيّة….
والشكر أيضاً للجنة الوقف، ورئيس النادي طوني يزبك والأعضاء، ورئيسة الأخوية مايا نجم عاصي. ولكل المنظمات الرسولية.
شكراً وشكراً لإبن بلدتنا حصارات جورج سعادة الذي حمل الموضوع وجعل منه أولوية.
الأقلام التي كتبت والأفكار التي عبّرت، والأصوات التي صدحت الأستاذ جورج كريم، الدكتور بول باسيل، المهندس جورج غانم، الأستاذ وديع عقل، المهندس جان جبران، الأستاذ حليم الحاج،الدكتور سافيو بركات، الدكتور نوفل نوفل، الأستاذ ربيع داغر، المختار إيلي سليمان الدكتور جيلبر المجبّر،الأستاذ فوزي عساكر،الإعلامي أغوب،الأستاذ طوني صعب،الأستاذ إلياس غانم… وشكراً مميزة للأستاذ مارك بخعازي على صرخاته اليومية والمدوّية ولإبن بلدتنا أيضا إلياس بولس على متابعته الصادقة.
وأسمى آيات الشكر للأستاذ وليد عبود، والصحافيّة زينة باسيل شمعون وتلفزيون الـ MTV وكذلك الصحافيّة ريتا حنا وتلفزيون الـ OTV.
للمواقع الإعلامية وخاصة الجبيلية:
جبيل ديستركت، جبيل أونلاين، جبيل توداي، جبيل دايلي نيوز، الروابط، العالمية، جبيل الأقوى، ورد الآن، صوت جبيل….
شكراً للفعاليات الحزبية والسياسية والثقافية والاجتماعية….
والشكر لمن أعدّ العرائض والكتب التي رُفعت إلى المراجع المعنية ولكل من وقّعها.
وحضرت البشارة، بعد طول معاناة، وبعد الوعود المؤجلة والمواعيد اللاغية، وبعد اعتماد لغة الأرقام مع الطلاب الذين نعتبرهم مشاريع المستقبل، وبعد التمييز بين الارتفاع عن سطح البحر وبين الانخفاض، وبعد متابعة الاتصالات حتى آخر نفس، وقد جعلنا من قرار الإقفال “قضية رأي عام” وعلى مسافة الوطن، وصلنا إلى أول تشرين ليصبح الخريف ربيعا لإنطلاقة جديدة، وثمار تعليمية يانعة، وآمال مستقبلية يافعة.
وبعد أن شكرنا من شكرنا، نتوجه بالتضرع إلى الله، لمسامحة الذين تغاضوا، وتردّدوا وتقاعسوا، وحاولوا التخفيف من عزيمتنا والحد من نشاطاتنا وعدم تغطيتها، وعملوا على تزييف الأرقام وتزوير الحقائق وتوجهوا إلينا: “ما تتعبوا، ما راح يطلع منكم شي، عم يكذبوا عليكم..”
وسامح الله الذين تلقفوا قرار الإقفال وراحوا يعملون ويستعجلون على نقل المعدات والأغراض المدرسية مبررين ذلك بقرارات فوقية من دون التريث أو التمهل….
وفي الختام نتمنى على أبناء بلدتنا والجوار والأصدقاء السعي الجدي والعمل على دعم الفرع عبر تشجيع أولادهم للتسجيل في السنة المقبلة في مدرستنا ،وهي التي خرّجت الناجحين والبارزين والمجلين وفي شتّى الاختصاصات والمجالات على أمل أن تصبح مستقلة ومزدهرة ومكتملة أكثر وأكثر في المستقبل ،وصرحاً تربوياً سامقاً في مدينتنا الشعبية.
غانم إسطفان عاصي
حصارات










