وليد السمور
يوم حذر الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي السابق وليد جنبلاط مما يخطط لمحافظة السويداء جنوب سوريا بغية فصلها على الوطن الأم سوريا ،، قامت الدنيا ولم تقعد بوجه زعيم المختارة ووصل الأمر ببعض المغامرين بالسياسة السورية لتخوين زعيم المختارة ونعته بصفات لا تليق بمكانته العالمية ولا بمصالح الطائفة الموحدة والتي لا يمكن سلخها عن الوطن الأم سوريا…
وآخر التحذيرات التي صدرت عن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك الذي اعتبر طرد عاطف فضل الله هنيدي من بلدته المجدل الواقعة في الغرب من السويداء والخاضعة لسلطة دمشق بأنه فعل غير مبرر.
عاطف هنيدي واحد من الزعماء المهمين في السويداء ويحظى بمكانة شعبية كبيرة خصوصاً بين المثقفين في المحافظة التي فقدت نصف أراضيها من قرى ومناطق ونواحي وبلدات وباتت تحت سيطرة الحكومة السورية بعد الهجوم الذي تعرضت له محافظة السويداء وراح ضحيته أكثر من ألفي قتيل وآلاف الجرحى والمخطوفين..
وجاء رد المبعوث الأميركي الخاص بسوريا توم براك ليُدين الفوضى بالسويداء والهجوم الذي تعرض له الباشا عاطف هنيدي ونفيه خارج المحافظة بعدما تم حرق مضافة والده فضل الله وجده داوود لأنه عبر عن رأيه بكل صراحة…..
وتابع توم براك بأنه
مستاء إزاء التصعيد المتجدّد في السويداء وخصوصاِ بين الفصائل الدرزية المنقسمة على بعضها….
المبعوث الأميركي لم ينس َ قبل نحو عام، الاتفاق الذي وقع بحضوره وبمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني فيصل الصفدي، خارطة طريق ثلاثية للسلام في السويداء في خطة تسمح بفتح مسار لإعادة دمج المحافظة في سوريا مع كامل حقوق المواطنة وواجباتها لأبناء الطائفة الدرزية. ولا يزال هذا المسار الوحيد الذي لا يقود إلا إلى طريقٍ غير الحزن المتجدّد…
واليوم يبدو الجو مكهرباً في المحافظة التي خسرت ستاً وثلاثين قربة حيث يقوم عدد قليل جداً
من أصحاب الدوافع السامة بالانقلاب على أبناء مجتمعهم، ومنهم عاطف هنيدي الذي تعرّض للاعتقال التعسفي وأُجبر على مغادرة منزله بقوة السلاح وفق شهادة أحد مواطني البلدة الواقعة إلى الغرب من مدينة السويداء ..
براك قالها صراحة وبلا تملق بأنه يجب أن يستمر التعاون بين الدروز والقبائل العربية من سكان المحافظة التاريخيين والجهات السورية المجاورة للسويداء، على أساس التسامح والتفاهم في أمة واحدة وشعب واحد، بثقافات ومعتقدات متنوعة ومحترمة، يتفاعلون عبر الحوار المجتمعي والتعاطف، ويتركون ردّات الفعل العسكرية المتسرّعة في مكانها الطبيعي، أي بيد الدولة الوطنية وحدها…
وهنا يطرح السؤال الذي يبتعد عنه في الإجابة الشيخ أبو سلمان حكمت الهجري ومن يقف في صفه،، بأن المهجرين المكلومين بشهدائهم وضياع أرزاقهم ،،فمن يعوض لهم من كلا الطرفين …


