أكد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، خلال جولة ميدانية في حرش قصقص، استعداد الوزارة لمواكبة مشروع إعادة تأهيل الحرش الذي تنفذه جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أن الوزارة أعدّت التقرير الفني الذي تستند إليه أعمال التأهيل.
وشدد هاني على ضرورة وضع خطة إدارية واضحة لخمس سنوات على الأقل، تحدد حاجات الحرش والموازنات المطلوبة لاستدامته، لافتاً إلى أهمية مساهمة القطاع الخاص والجهات المانحة، ومؤكداً أن وزارة الزراعة تضع إمكاناتها الفنية في خدمة المشروع. كما وعد بتشكيل لجنة من الخبراء لمتابعة أعمال الفرق التابعة للجمعية ومواكبتها فنياً.
من جهته، أكد رئيس جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية أحمد هاشمية أن اختيار حرش قصقص جاء انطلاقاً من الاهتمام ببيروت وأهلها، موضحاً أن العمل بدأ فعلياً منذ نحو أسبوع، وشمل قطع الأشجار المصابة بالأمراض وتشحيل الأشجار وتنظيف الحرش ورش المبيدات المعتمدة، استناداً إلى تقرير وزارة الزراعة.

لكن هاشمية وضع المبادرة في إطار أبعد من المشروع نفسه، مشدداً على أن «بيروت ليست بحاجة إلى جمعيات لتتصدّق عليها بوسطية من هنا وشجرة من هناك»، معتبراً أن بلدية بيروت تملك الإمكانات والأموال الكافية لإقامة المشاريع التي تحتاجها العاصمة، «لكن لسوء الحظ لا يوجد من يعرف كيفية العمل لإطلاق هذه المشاريع».
ويفتح كلام هاشمية مجدداً ملف دور بلدية بيروت وقدرتها على تحويل إمكاناتها المالية إلى مشاريع فعلية، في وقت تجد فيه جمعيات ومبادرات أهلية نفسها أمام مسؤولية التدخل في ملفات يفترض أن تكون في صلب العمل البلدي.
وبين المبادرة التي بدأت على الأرض والمواكبة الفنية التي تعهدت بها وزارة الزراعة، ينطلق العمل لإعادة تأهيل حرش قصقص، على أن يبقى التحدي الأكبر ضمان استدامته وتحويله مجدداً إلى مساحة خضراء تليق ببيروت وأهلها.

