وليد السمور
هنا جورجيا الأميركية ،،هنا سيتجدد اللقاء العاصف والممزوج بطعم الرياضة والسياسة معاً…
أتلانتا على الموعد هذا الأربعاء في العاشرة ليلاً بتوقيت بيروت أم الشرائع،،التي تعيش الأيام الأخيرة لقصة المونديال الأميركي والذي أفرز الكثير من الحكايات والقصص الغريبة العجيبة متل التحكيم والفار وما رافقه من تغطيات أثارت جدل الكثيرين في العالم ،،إضافة لمكاتب المراهنات التي أرهقت خزائن الدول وقد جلبت لخزائن إينفانتينو “رئيس الفيفا”مليارات كثيرة تحتاج إلى مشروع كبير لتبييض الأموال لحمايتها من المساءلة في قانون بوسمان المال النظيف ..
وفي العودة المتجددة للموقعة السياسية أكثر منها رياضياً والتي مضى عليها أربعين عاماً بالتمام والكمال في ربع نهائي مونديال ستة وثمانين في ملعب الأزيتيكا بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي يومها اختلطت الأحداث بين مؤيد للأسطورة الأرجنتيني الراحل دييغو آرماندو مارادونا وبين الهداف الإنكليزي القناص غاري لينيكر،، ليلة جاءت قاتمة على منتخب الأسود الثلاثة الذي تلقى هدفين بقيا حتى يومنا هذا شهادات على عصر منتخب ألبيسيليستي بقيادة الملحمي مارادونا الأول جاء في الدقيقة الحادية والأربعين ما زال الشك فيه حتى يومنا هذا ،، يومها قال دييغو إن يد الله هي التي عاقبت الإنكليز ،،في إشارة إلى إنكلترا التي احتلت جزر الفوكلاند بعد حرب طاحنة ضد الأرجنتين، قبل أن يعود نجم المونديال المطلق بتسجيل هدف خرافي ثانٍ انطلق برسمه بريشة مبدع من منتصف الملعب متخطياً خمسة مدافعين ومعهم الحارس الأسطوري لإنكلترا بيتر شيلتون ليصبح الهدف الأرجنتيني الثاني ليس الأفضل في عالم المستديرة حتى الآن إنما رسم كمخطوطة أزلية في ملعب الأزيتيكا وما زال حتى يومنا هذا،، ورغم هدف لينيكر الذي حاول استيعاب الموقف لكن صافرة الحكم التونسي الشجاع علي بن ناصر كانت لها الكلمة الفصل في انتهاء معركة كروية بطعم سياسي وعسكري بقي ظلها ماثلاً حتى يومنا هذا..
أما الآن فالمعايير تجددت والقوانين تبدلت وباتت ملحمة الأربعاء بين البرغوث الأرجنتيني ليو ميسي والقناص الإنكليزي الرهيب هاري كين أفضل لاعب في أوروبا هذه السنة وكبير هدافيها في أعلى مستوياتها بغض النظر عن موقعة الليلة في القمة الحقيقية بين فرنسا وإسبانيا…
ساعات على صافرة الحكم الأميركي من أصول مغربية “إسماعيل الفاتح”في أتلانتا ستاديوم ،،حيث ستكون الموقعة الأزلية بين كبيرين من أوروبا وأميركا الجنوبية ،،وفي لغة الأرقام وفق موقع أوبتا للإحصائيات والذي يظهر تفوق ليونيل ميسي على هاري كين بكل شيء في عدد الأهداف والتصويب على المرمى والتمريرات الحاسمة،، إلا في ساعات اللعب بحيث لعب هاري كين أكثر من الليو بثلاث وثلاثين دقيقة وهي النقطة المضيئة التي تحسب للنجم الإنكليزي الفذ…


