وليد السمور
في لعبة الحرب والسلام بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران هناك أحرف ورموز مثلها مثل شبكة الكلمات المتقاطعة والتي لا يجرؤ على فك شيفرتها إلا من بات أو اقترب من أن يكون بنكاً للمعلومات .
في لعبة الشبكات المتقاطعة حالياً بين الطرفين المتخاصمين في واشنطن وطهران لا يجيد حلها إلا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صاحب الذراع الطولى وسيد القرار في كل ما يحصل في كوكبنا الذي يغلي بحرٌه وحرارته أكثر من حرارة الشمس في أيامنا هذه.
تخيلوا يا رعاكم الله أن بضع كلمات مقتضبة من هذا الزعيم عبر تغريدة X تقلب موازين الكرة الأرضية بمعادنها النفيسة وثرواتها النفطية والمالية وحتى بحدودها.
هذا الرجل المدعو دونالد ترامب يبدو أنه جاء إلى الأرض وحكمها كما قال ذات يوم الصحافي اللبناني الراحل والرائع جورج إبراهيم الخوري عن جورج وسوف بأنه جاء إلى الأرض بمرسوم إلهي.
وهكذا هو سيد البيت الأبيض يفكر ويقرر يسير الكرة الأرضية برمالها وجبالها وبحارها بدقة ساعة روليكس، قرار أخذه على عاتقه كما يحصل بينه وبين إيران التي باتت مطيعة لقراراته،وبالرغم من بعض التعنت الدبلوماسي لدى طهران إلا أن قياداتها السياسية والدينية ممثلة بالرشد العام السيد مجتبى خامينئي والعسكرية كالجيش والأركان والحرس الثوري باتت على علم وخبر بأن خير الحلول للبلاد والعباد هو الاستماع لما يقوله الرئيس الأميركي وهو ما سيحصل خلال الأيام القليلة المقبلة بحيث يوقع نائب الرئيس الأميركي فانس مع ممثل القيادة الإيرانية اتفاقية السلام طويلة الأمد بوقف الأنشطة النووية وتسليم اليورانيوم وسحب سلاح حزب الله اللبناني والجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل الوصول إلى الاتفاقات الإبراهيمية بين لبنان وإيران وإسرائيل كحل جذري لقضية الصراع العربي مع إسرائيل.
وهنا تعمل حكومة بنيامين نتنياهو على جمع المعلومات بما تيسر كسباً للوقت ولحل المشاكل التاريخية العالقة في المنطقة سلماً أو حرباً، وهنا قد يتصاعد الدخان الأبيض بين جميع الأطراف حتى تسكت المدافع ويعد الجيش إلى الثكنات…


