نجيب زوين
من حق اللبنانيين معرفة الحقيقة كما هي، لا كما يراد تسويقها بالشعارات والتعابير الخشبية، نذكّر الشيخ نعيم بأنّه يتولى قيادة تنظيمٍ مسلّح خارج إطار الشرعية اللبنانية، مهما تعدّدت التسميات والتوصيفات.
فالمقاومة تكون لنصرة أهل البلاد لا لتشريدهم، ولدحر الاحتلال لا لاستجلابه مجددًا إلى القرى والبيوت والساحات. وحيث توجد الدولة ومؤسساتها الدستورية وقواها العسكرية والأمنية الشرعية، يصبح أي سلاح خارج سلطتها سلاحًا غير شرعي، مهما رفعت فوقه من شعارات.
ومن هذا المنطلق، لا يحق لمن هو خارج الشرعية، ومطلوب للعدالة بنظر القانون وشريحة واسعة من اللبنانيين والمجتمع الدولي، أن يخاطب السلطات الدستورية بلغة الوصاية والتهديد، ولا أن يمنح نفسه حق محاسبة الحكومة قبل أن يخضع لمنطق الدولة التي يخاطبها ويعترف بمرجعيتها الكاملة.
أما ما يُسمّى بـ”عيد المقاومة والتحرير”، فباتت الوقائع تفرض إعادة النظر فيه، بل إلغاءه كليًا. فأين العيد وشعب الجنوب مشرّد؟ أين العيد وعائلات لبنانية تبحث عن مأوى وأمان؟ أين العيد وأنتم، نعم أنتم، تتحملون مسؤولية مباشرة عن إدخال بيئتكم وأهلكم وناسكم في أتون النزوح والدمار؟
وأين هو “التحرير” الذي تحقق، بعدما أعادت سياساتكم ورعونتكم العسكرية، وخضوعكم الأعمى للمحور الإيراني وطاعتكم لقرارات الحرس الثوري، استجلاب العدو إلى قلب المشهد اللبناني، ووفّرت له الذرائع والظروف التي مكّنته من تدمير عشرات القرى وإعادة الاحتلال والخراب إلى أرض الجنوب؟
ثم، بالله عليكم، اتركوا الجيش اللبناني والشعب اللبناني خارج هذه السردية المضلِّلة. فالجيش والشعب بريئان من حرب أعلنتموها من طرف واحد، وقرارٍ اتُّخذ خارج الدولة وخارج الإجماع الوطني، فقاد البلاد إلى الجحيم. لا تتحدثوا عن “تناغم بين الدولة والمقاومة” فيما الحكومة نفسها تعتبر سلاحكم الخارج عن سلطتها مخالفةً صريحة لمنطق الدولة والقانون.
أما التهديد بأن “كل من يواجهنا سنواجهه كما نواجه إسرائيل، والسلاح سيبقى في أيدينا”، فقد أثبتت الوقائع خطورته وعجزه معًا. فمواجهتكم مع إسرائيل بدأت من الجنوب، ولولا تدخل فخامة الرئيس واعتماد خيار الانتقال نحو المفاوضات، لكان لبنان اليوم يعيش حربًا شاملة تمتد من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال.
لقد قالها رئيس الجمهورية بوضوح: إن الحروب تنتهي بالمفاوضات، فلماذا لا تكون المفاوضات اليوم؟ وقد أثبتت التطورات أن خيار التفاوض، نجح في فتح مسارٍ لوقف الانحدار نحو الكارثة الشاملة.
واثبتت الوقائع أن “السلاح لم يحمِ السلاح”، بل استجلب الويلات والكوارث على حامليه وبيئته ووطنه، لأن السلاح حين يُستخدم في غير موضعه الوطني والقانوني، يتحول إلى أداة تدمير تصيب صاحبها قبل غيره.
أما قولكم: “إذا كانت الحكومة عاجزة عن تحقيق السيادة فلترحل”، فهو بالفعل كلام يستحق التوقف عنده. لكن السؤال الطبيعي والبديهي: لماذا لا تدعون حلفاءكم ووزراءكم إلى الاستقالة قبل توزيع شهادات الفشل والسيادة على الآخرين؟
فخامة الرئيس، ودولة رئيس الحكومة: لقد تسلّمتم بلدًا يرزح تحت أثقال الأزمات والحروب والانقسامات، واخترتم إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي عربيًا ودوليًا، وإعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها ومنطقها. إنها مهمة شاقة، لكن اغلبية اللبنانيين تقف إلى جانبكم، قخلاص لبنان لا يكون إلا بدولةٍ واحدة، وسلاحٍ واحد، وقرارٍ واحد
خبر عاجل
-
لن نضجر من الردّ على “منطق” جماعة الممانعة
-
يبدأ العمل به في السنة الدراسية 2026 – 2027………………….الحكمة هاي سكول و”ستيب أهيد” يكشفان عن البرنامج الأكاديمي الخاص بالتلامذة الرياضيين
-
#عاجل ‼️انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: النبطية التحتا, اللويزة (جزين), سجد (جزين), عين قانا, حاروف, زبدين (النبطية), کفر رمان, الدوير, عدشيت الشقيف, ميدون
-
ملفة كانت كلمة رئيس الجمهورية في ذكرى التحرير التي وزّعها المكتب الإعلامي منذ الصباح الباكر ، بحيث لم يذكر الرئيس قي كلمته المقاومة، بل قال… عسكريين ومقاومين… وقال: صمود أبناء الأرض.
-
🇱🇧 أخبار الصحف وتحليلاتها وأسرارها


