بشائر العلاقات الصحية الصحيحة بين لبنان وسوريا بدأت تظهر إلى العلن..

وليد السمور


من كان يتوقع عبر عقود طويلة أن العلاقات السياسية بين لبنان وسوريا ستدخل مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق والاحترام المتبادل لدى الدولتين الجارتين اللتين ترتبطان بعلاقات تاريخية وصلة قرابة على طرفي الحدور البرية الشاسة بينهما…
بالأمس ظهرت أولى البشائر المثمر والحقيقي في علاقات الدولة اللبنانية مع نظيرتها السورية من خلال النظام الجديد في الجارة الشرقية التي بدأتعلن عن احترام بلا حدود لحقوق لبنان في ترسم الحدود البرية والبحرية، ولهذا كان لا بد من إظهار النوايا اللبنانية الحسنة من خلال 300 شخص سوري تم اعتقالهم أيام النظام البعثي البائد الذي جعل من لبنان أرضية صالحة لمخططاته وزرع التفرقة والحروب العبثية بين اللبنانيين خصوصاً ومركزاً للنشاطات الفانية بحق الدول العربية على وجه العموم.
القضاء اللبناني قال كلمته بكل وضوح وشفافية بأنه سيسلم هذا العدد من الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية إلى السلكات السورية التي ستتولى بدورها التحقيق معهم ومحاكمة من تثبت إدانته أمام القضاء السوري..
الأمور تبدلت في سوريا والرئيس أحمد الشرع قالها صراحة بأنه يريد أفضل العلاقات مع لبنان واحترام متبادل بين الدولتين الجارتين اللتين كانت العلاقة بينهما سابقاً يشوبها التوتر من جراء استعلاء نظام البعث السوري المقبور بحق السياسيين والزعماء في حقبة امتدت لخمسة عقود ونيف..
العهد الجديد في لبنان جعل الأمور والتعاون مع الجارة السورية وفق منهج الاحترام المتبادل والند للند مع عدم التدخل في شؤون الغير وهذا ما عبر عنه رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في معظم إطلالاته..
الآن بدأت العلاقات الصحية بين البلدين العربيين تتنفس الصعداء وخرجت من العناية المشددة لتبدأ سطراً جديداً وكرامة غير قابلة للمساومة من جانب القيادة اللبنانية التي تريد أفضل العلاقات مع الجارة الوحيدة التي ترتبط معها بحدود برية نحو الشرق والغرب.
ولعل من أفضل ما قرأنا خلال الأيام الماضية التصريح اللافت لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حينما اعتبر إقرار الحكومة اللبنانية لاتفاقية نقل المحكومين السوريين إلى بلدهم البداية الصحية والخطوة الأولى في مسار تنقية العلاقات بين البلدين…