سلاح الحزب بات عبئًا على البيئة وغير صالح للإسناد

وليد السمور


لم يعد سلاح حزب الله ذي فائدة بالمطلق في مواجهة إسرائيل وإسناد غزة وقد تعلم أصحاب الشأن في لبنان أن الأمور ما هكذا تدار وبأن العالم الحر وقف إلى جانب لبنان السلطة والشعب في سعي حثيث لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
الدولة اللبناني تريد العودة إلى لبنان الطبيعي والمعافى من جراحاته التي أصيب بها من جراء حروب الآخرين على أرض لبنان.
وهنا نتوقف أمام الحملة العشواء بحق رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي طالب بأن لا يبقى سلاح متفلت فوق الأراضي اللبنانية إلا سلاح الشرعية ممثلاً بالجيش اللبناني والقوى العسكرية الحكومية فقط لا غير.
فالسلاح والصواريخ والمسيرات لم تعد تفي بالحقوق وتدافع عن الوطن وشعبه، وأمام هذا التعنت وإلقاء الخطابات والمقابلات المتلفزة لم تعد ذي قيمة، بعدما تبدلت الظروف منذ التحرير الحقيقي عام ألفين والذي أثلج صدور اللبنانيين عموماً وأهلنا الجنوبيين على وجه الخصوص.
فيا ليتنا نتعظ من المتغيرات حولنا ونستخلص العبر من المشهدية والتغييرات المتلاحقة بعدما دثر حلم محور المقاومة الذي انتهى بانتهاء الحكم البتئد في دمشق عهد آل الأسد الذي لعبوا مع الجميع في لبنان وتقاتلوا وقتلوا ما لا يمكن تصوره ونسيان تبعاته لعقود طويلة.
الولايات المتحدة أرجأت الضربة لمشاريع إيران في المنطقة ريثما يكتمل الحشد البحري والجوي من المحيط الهندي حتى البحر المتوسط وبحري العرب والأحمر وصولاً إلى قناة السويس.
وبتنا في لبنان ندرك تماماً أن إيران كلما كانت محرجة ومحصورة في زاوية تنطلق الماكينات الإعلامية المتفلتة وغير المنضبطة بتوجيه الشتائم والتخوين لأبناء البلد وكأننا في سوق عكاظ وتبادل الشعر بالشتائم والسباب.
قاطرة السلام الأميركية التي يقودها الرجل الشجاع دونالد ترامب وناصع ومتعظ من يجلس في مقاعدها بعدما انتهى دور الوكيل وبات الأصيل الأميركي ومن معه ممن يركبون قطار السلام نحو محطة الأمان المنتظر بحيث بات الجميع في المنطقة يتحسس رقبته خوفاً من الولايات المتحدة ورئيسها الشجاع الذي لا يساير ولا يجامل في مؤتمراته الصحافية وتغريداته الدائمة، ولهذا عادت إسرائيل وأطلقت الحرية لقدراتها العسكرية الهائلة نحو لبنان والمعابر غير الشرعية مع سوريا بلا حدود وبدون ضوابط بحيث بات المقامون قيادة وقواعد صيداً سهلاً للمسيرات التي استهدفت منذ وقف إطلاق النار في شباط من العام الماضي أكثر مما حيدته المقاتلات الحربية والبوارج البحرية بمرات كثيرة.
وهنا نتوقف أمام قرار مجلس الوزراء اللبناني الذي اتخذ قراره علانية بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وزيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن أوائل الشهر المقبل ستكون صفرة النهاية لكل العابثين بأمن لبنان.
فيا أولي الألباب إرحمونا وارحموا هذا الشعب الذي عانى وما زال منذ نكبة ثمانية وأربعين.
فأين نحن مما يحصل في العالم فيما مؤتمر دافوس يعلن تشكيل مجلس السلام العالمي لإرساء الاستقرار والذي جاء بحضور خمسين زعيم دولة.
ولأهل المقاومة والبيئة التي تنتمون إليها ونحترمها ونقدر تضحياتها، هناك عشرات الآلاف من الشباب المحبين للحياة الكريمة يريدون انتهاء المشروع الذي بات في الأحلام، والعودة بأهلنا الجنوبيين إلى ديارهم بعدما باتت ركاماً جنوب الليطاني وشماله بفعل آلة التدمير والقتل الإسرائيلية، والنصيحة بأن يدخل أصحاب الشأن في مشروع الدولة اللبنانية لأن القادم أكبر وأخطر مما تتوقعون سيما أن سكان الشمال الإسرائيلي باتوا يشكلون ضغطاً كبيراً على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من أجل العودة لديارهم بعدما ضاقوا ذرعاً في الملاجىء من صواريخ حزب الله التي فتكت بمساكنهم وأرزاقهم.