المجلس الدستوري بعد انتهاء ولايته: بين استمرارية المؤسسة وحدود التمديد الحكمي
المحامي ميشال فلاّح يثير استمرار المجلس الدستوري اللبناني في ممارسة صلاحياته بعد انتهاء الولاية القانونية لأعضائه إشكالية تتجاوز مسألة المهل، لتلامس صميم الانتظام الدستوري: هل يبقى المجلس مختصاً بقبول الطعون والفصل في دستورية القوانين بعد انقضاء ولايته؟ وهل يستند ذلك إلى مبدأ «استمرارية المرفق العام»؟ وهل المجلس الدستوري مرفق عام أصلاً؟ ثم أين تنتهي ضرورة منع الفراغ وتبدأ مسؤولية السلطات عن عدم تجديد المؤسسة في موعدها؟ هيئة دستورية أم مرفق عام؟أنشأت المادة 19 من الدستور المجلس الدستوري لمراقبة دستورية القوانين والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية. وأنشئ المجلس بالقانون رقم 250/1993، فيما يصفه نظامه الداخلي بأنه «هيئة دستورية مستقلة ذات صفة قضائية”. لذلك، لا يبدو دقيقاً إدراجه ضمن مفهوم المرفق العام الإداري التقليدي. فهو لا يؤدي وظيفة إدارية تحت إشراف السلطة التنفيذية، بل يمارس اختصاصاً دستورياً ذا طبيعة قضائية غايته حماية سمو الدستور.لكن ذلك لا يستبعد مبدأ الاستمرارية. فثمة فارق بين الطبيعة العضوية للمجلس والوظيفة التي يؤديها. وإذا كان مبدأ استمرارية المرافق العامة يحول دون انقطاع وظائف الدولة الأساسية، فإن الأدق هنا الحديث عن استمرارية الوظيفة الدستورية، خصوصاً أن مرجعاً قضائياً آخر لا يستطيع الحلول محل المجلس في رقابة دستورية القوانين. النص الخاص يسبق مبدأ الاستمراريةمدة ولاية أعضاء المجلس ست سنوات، غير قابلة للتجديد أو الاختصار. غير … تابع قراءة المجلس الدستوري بعد انتهاء ولايته: بين استمرارية المؤسسة وحدود التمديد الحكمي
انسخ والصق هذا الرابط إلى موقع الووردبريس الخاص بك لتضمينه
انسخ والصق هذا الكود إلى موقعك لتضمينه